الاثنين 6 أبريل 2015 05:04 ص

اشتبكت ميليشيات الحوثيين ووحدات الجيش المتحالفة معهم مع اللجان الشعبية المحلية في مدينة عدن بجنوب اليمن يوم الأحد وقال شهود عيان إن أحد الأحياء القريبة من ميناء المدينة شهد معارك ضارية وقصفا عنيفا.

وتقاتل ميليشيات الحوثيين للسيطرة على عدن آخر معقل للمقاتلين الموالين للرئيس «عبد ربه منصور هادي»، حيث تقدمت إلى مركز المدينة رغم الغارات الجوية المستمرة منذ 11 يوما التي ينفذها تحالف تقوده السعودية وتشارك فيه طائرات أغلبها من دول الخليج العربية.

وبدأت السعودية الضربات الجوية في 26 مارس/آذار في محاولة لصد تقدم الحوثيين المدعومين من إيران الذين سيطروا بالفعل على العاصمة اليمنية صنعاء واستعادة بعض من سلطة «هادي» المتداعية.

وتستهدف الحملة الجوية والبحرية قوافل الحوثيين وصواريخهم ومخازن أسلحتهم ومنع أي تعزيزات عسكرية خارجية محتملة. وينفي الحوثيون اتهامات سعودية بأنهم يحصلون على السلاح من طهران.

وأخفقت الحملة حتى الآن في إنزال هزيمة حاسمة بالحوثيين أو بأنصار الرئيس اليمني المخلوع «علي عبد الله صالح» الذين يقاتلون إلى جانبهم لكن تزايد أعداد القتلى وتفاقم المعاناة الإنسانية أثار انزعاج منظمات الاغاثة.

وقالت الأمم المتحدة يوم الخميس إن أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في أسبوعين من القتال في اليمن في حين دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف فوري للقتال لمدة 24 ساعة للسماح بإرسال مساعدات إلى اليمن. وتقول اللجنة إنها حصلت على موافقة لنقل إمدادات طبية وعاملين جوا وانها تأمل في إرسال طائرتي إغاثة إلى صنعاء يوم الاثنين.

وقال المتحدث باسم التحالف العسكري العميد «أحمد عسيري» إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حصلت على موافقة لنقل مساعدات يوم الأحد لكنها انسحبت من الترتيبات بسبب مشكلات مع الشركة التي تؤجر طائرة الشحن.

وأضاف «عسيري» أن السلطات في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منعت طائرة سودانية من الهبوط في العاصمة يوم الأحد كما تأخرت طائرة تركية تقوم بعملية إجلاء. وقال عسيري «التأخير يكون دائما بسبب الطرف الآخر».

وقال مصدر في ميليشيا موالية لهادي إن 36 حوثيا ومقاتلين متحالفين معهم قتلوا يوم الأحد في حي المعلا بوسط عدن قرب الميناء في حين قتل 11 من مقاتلي هادي.

وكانت ميليشيات الحوثيين تقدمت في البداية نحو منطقة الميناء لكن بعد مضي عدة ساعات تم اجبارهم على التقهقر عدة شوارع نحو قاعدة تابعة للجيش.

وقال أحد المسعفين لرويترز «الجثث ملقاة في الشوارع ولا يمكننا الاقتراب منها لأن هناك قناصة حوثيين على أسطح المباني. أي شيء يقترب يطلقون عليه الرصاص وهناك قصف عشوائي على (حي) المعلا».

وقال «عسيري» للصحفيين في الرياض إن التحالف يمد المقاتلين الموالين لهادي بمعلومات المخابرات والعتاد والخدمات اللوجستية. وأضاف ان التحالف يأمل أن يسيطر هؤلاء على معظم مدينة عدن خلال بضعة ايام.

انقطاع الكهرباء

ودعت «فالنتينا عبد الكريم» عضو مجلس مدينة عدن الجانبين لوقف إطلاق النار لحين إجلاء المدنيين. وقالت إن عدن تمر بأزمة إنسانية وصحية.

وقال سكان وتجار إن المتاجر خلت إلى حد كبير من المنتجات الغذائية لصعوبة الوصول إلى المدينة حيث تمر الطرق التي تربطها بالمناطق الزراعية عبر مناطق القتال.

وظلت منطقتان على الأقل بالمدينة بدون كهرباء لأيام بعد أن أصاب صاروخ محطة رئيسية للطاقة يوم الجمعة وعانت مناطق أخرى من تكرار انقطاع الكهرباء. كما انقطعت المياه عن بعض الأحياء بوسط المدينة. وقال «عسيري» إن هذه سياسة متعمدة من جانب الحوثيين لإيجاد حالة من الفوضى في عدن.

وقالت السعودية والحوثيون إنهما مستعدتان للمحادثات التي يمكن أن تعيد اليمن إلى عملية الانتقال السياسي التي بدأت عندما تخلى «صالح» عن السلطة مضطرا عام 2012 بعد احتجاجات حاشدة في الشوارع استلهمت الربيع العربي.

لكن الجانبين وضعا شروطا صعبة للمحادثات وقالت سلطنة عمان الأسبوع الماضي إن الجانبين غير مستعدين للتفاوض. وتسلك السلطنة نهجا مستقلا في الخليج ولم تشارك في الحملة الجوية التي تقودها السعودية.

وقال عضو كبير في حركة الحوثي‭‭‭‭ ‬‬‬‬إن الحوثيين مستعدون لإجراء محادثات سلام إذا توقفت الضربات الجوية التي تقودها السعودية وأشرفت عليها أطراف ”ليس لها مواقف عدائية“.

ونفذت الولايات المتحدة ضربات بطائرات بدون طيار استهدفت أعضاء تنظيم القاعدة حتى مارس/آذار حينما انسحب الجنود الأمريكيون من البلاد بعد تقدم قوات الحوثي إلى قاعدة شمالي عدن كانوا يعملون منها.

وفي مدينة المكلا الساحلية بشرق البلاد انتشر رجال قبائل في الشوارع يوم الأحد وطردوا مسلحي تنظيم القاعدة من اجزاء كثيرة من المدينة بعد ثلاثة ايام من سيطرة المتشددين عليها.

وقال سكان إن مقاتلي القبائل دخلوا المكلا يوم السبت متعهدين بإعادة الأمن بعد أن اقتحم مسلحو القاعدة السجن الرئيسي بها يوم الخميس وحرروا زعيما محليا للقاعدة ونهبوا البنوك وسيطروا على مبان حكومية محلية.

وقالت فرنسا إن بحريتها أجلت 63 شخصا بينهم فرنسيون من مدينة عدن يوم الأحد. وقالت تركيا إن طائرة تابعة لها قامت بإجلاء 230 شخصا بينهم مواطنون غير أتراك من صنعاء.

 

اقرأ أيضاً

«عاصفة الحزم»: الهدنة يحددها القرار السياسي .. وعدد الذخائر والأسلحة في اليمن ”مهول“

«رويترز»: إنزال جنود في عدن بعد سيطرة الحوثيين على وسط المدينة

استشهاد جندي سعودي في اشتباكات مع الحوثيين علي الحدود اليمنية

مع أول قصف يستهدف الحوثيين من البحر .. متحدث «عاصفة الحزم» يعلن اكتمال السيطرة البحرية

المتحدث العسكري لـ«عاصفة الحزم»: الهجوم الأول حقق أهدافه ولن نسمح بأي إمدادات للحوثيين

قتلى وجرحى في اشتباكات بين الحوثيين والمقاومة الشعبية بالمعلا والتواهي في عدن

مقتل وإصابة العشرات في اشتباكات بين «الحوثيين» واللجان الشعبية في الضالع جنوب اليمن

مستشار سعودي: قوات سعودية خاصة تقاتل في اليمن

«عاصفة الحزم» تقصف مواقع «الحوثيين» في صعدة و«بن نايف» و«بن سلمان» يصلا قاعدة الملك خالد الجوية

توقف ضخ النفط من حقول مأرب وكتيبتان من الجيش تسلمان مواقعهما لـ«الحوثيين»

«عاصفة الحزم» تقصف اللواء 117 في البيضاء ومواقع في صعدة وحجة

التحالف يعتزم نقل قوات لتحرير عدن وإقامة منطقة آمنة قبل عيد الفطر