السبت 9 مايو 2015 08:05 ص

قال وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» أمس الجمعة إن الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين سيحاولون الاتفاق على إجراءات أمنية جديدة خلال قمة في واشنطن الأسبوع القادم للتصدي لأفعال إيران التي تزعزع الاستقرار بالمنطقة.

ويأمل الغرب في التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران بحلول مهلة تنتهي بنهاية يونيو/حزيران مما أثار قلق دول الخليج العربية التي تخشى نوايا إيران بالمنطقة.

وتختلف إيران مع دول الخليج أيضا بشأن اليمن حيث قصفت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية المقاتلين «الحوثيين» المتحالفين مع طهران أمس الجمعة برغم أن الرياض أعلنت في عن هدنة إنسانية مشروطة.

وبعد المشاركة في مراسم إحياء الذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا عند قوس النصر بالعاصمة الفرنسية التقى «كيري» بنظرائه في السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والبحرين بالإضافة إلى الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي».

ويمهد اجتماع باريس لقمة تعقد الأسبوع المقبل في واشنطن وكامب ديفيد بين الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» و«دول مجلس التعاون الخليجي» الست.

وتواجه حكومة «أوباما» تحديا كبيرا لتبديد مخاوف دول الخليج العربية إزاء اتفاق نووي مع طهران.

وقال «كيري» في مؤتمر صحافي إن الرئيس «أوباما» يدرك المخاطر تماما.

وأضاف أن بلاده تعمل على بلورة سلسلة من الالتزامات الجديدة التي ستخلق بين الولايات المتحدة و«مجلس التعاون الخليجي» تفاهما أمنيا جديدا.

وقال مسؤولون أمريكيون إن قمة واشنطن ستساعد الحلفاء الخليجيين على إقامة نظام دفاعي إقليمي للحماية من الصواريخ الإيرانية وقد يصحبها تعزيز الالتزامات الأمنية وصفقات سلاح جديدة والمزيد من التدريبات العسكرية المشتركة.

وقال «كيري: «هذا ليس طريقا من اتجاه واحد.. إنه طريق ذو اتجاهين.. يشمل مصالح مشتركة واحتياجات مشتركة ينبغي التعامل معها».

وأضاف «إنني واثق من أن وجهات النظر تلك سوف تتبلور من خلال اجتماع كامب ديفيد في صورة ستعزز كثيرا قدرتنا على تلبية احتياجات شعبنا واحتياجات كل من يريدون مستقبلا خاليا من الإرهاب».

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في وقت سابق إن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» ووزارة الخارجية اجتمعوا لمناقشة كل شئ؛ بداية من بعثات التدريب المشتركة للجيوش العربية والأمريكية، ووصولا إلى زيادة مبيعات الأسلحة إلى جانب إبرام اتفاقية دفاع فضفاضة من شأنها أن تكون مؤشرا على أن الولايات المتحدة ستدعم هؤلاء الحلفاء حال تعرضهم لهجوم من إيران.

ونسبت «نيويورك تايمز» إلى أحد خبراء الشرق الأوسط، القول أن وزير الدفاع الأمريكي «آشتون كارتر» كان يريد أن يعرف «كيف يمكن أن نوضح لدول مجلس التعاون الخليجي أن أمريكا لن تسلم إيران مفاتيح الخليج بالغ الأهمية لآسيا».

وفي السياق ذاته، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن «أوباما» لم يستقر بعد بشأن ما سيقدمه، بيد أن هناك العديد من الخيارات المحتملة، والتي يصعب تحقيق أغلبها، وفقا لما أوردته الصحيفة.

واستبعدت الصحيفة احتمال التوصل إلى معاهدة أمنية مع السعودية ودول أخرى؛ حيث إنه يجب التصديق على مثل هذه الاتفاقيات من الكونجرس، وربما تواجه هذه الاتفاقات معارضة من «إسرائيل» ومؤيديها في الكونجرس الأمريكي.

هذا وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» جاهدة لطمأنة حلفائها العرب هذا الشهر في اجتماع قمة يعقد في كامب ديفيد، بأنها تدعمهم، على الرغم من صفقة نووية منتظرة مع إيران.