الأحد 10 مايو 2015 08:05 ص

تركز مسودة البيان الختامي للقمة الخليجية التاريخية مع الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» المزمع انعقادها الأربعاء القادم على إنشاء ترسانة دفاعية للخليج، ورفض زعزعة إيران الاستقرار الإقليمي، وقبول اتفاق يمنع طهران من تطوير سلاح نووي، وتقوية المعارضة السورية، وتأكيد فقدان الرئيس السوري «بشار الأسد» شرعيته، وتبنّي مبادرة مجلس التعاون أساسا للحل في اليمن.

وبعد شهر ونصف الشهر من التحضيرات والاجتماعات، التي كان آخرها لقاء وزير الخارجية الأميركي «جون كيري» وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في باريس أول أمس، أُنجزت مسودة البيان الختامي للقمة، التي ستُعقد يومي الأربعاء والخميس في البيت الأبيض وكامب ديفيد تباعا.

وتشدد المسودة على «دعم هيكلية أمنية دفاعية لمجلس التعاون، وإفساح المجال لمبيعات أسلحة وتسريع تسليمها بإجراءات يتّخذها أوباما».

وقالت مصادر غربية، إن هذه الأسلحة ستشمل «منظومة باتريوت الصاروخية وصواريخ ثاد التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن».

كما سيتعهّد البيان الختامي، وفق المسودّة الأولى، «إطلاق برنامج تدريبات عسكرية وتعزيز الحماية البحرية في مياه الخليج» فورا بعد القمة.

وعلى الصعيد السياسي، سيقر البيان الختامي بأن المجتمعين يرون في التوصل إلى اتفاق «شامل» مع إيران قابل للتحقُّق من صدقيتها في ما يتعلق ببرنامجها النووي «مصلحة مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي وللولايات المتحدة».

وركزت إدارة «أوباما» على هذا البند «لنيل دعم دولي خلال القمة لمفاوضاتها النووية مع طهران قبل مهلة إنجاز الاتفاق الشامل في 30 يونيو/حزيران المقبل.

وفي المسودّة خطّان متوازيان، إذ يتعهّد البيان العمل بـ«التصدي لتصرُّف إيران المُزعزع لاستقرار المنطقة»، ويشير كذلك إلى «الانفتاح وتطبيع العلاقة مع إيران في حال توقّفت عن تهديد أمن المنطقة وسلامها».

وحول إيران، سيتطرّق البيان إلى ثلاثة ملفات إقليمية، هي «محاربة الإرهاب من خلال المسار العسكري المتمثل بضربات جوية في سوريا والعراق ومن خلال تعزيز الإجراءات لمحاربة تمويل الإرهاب، وتعزيز شبكة الاتصالات داخل مجلس التعاون والتبادل الاستخباراتي مع واشنطن، وتحسين تكنولوجيا المطارات لهذا الهدف.

وفي الملف السوري، ستؤكد الإدارة الأميركية ودول الخليج في القمة أن «الأسد فقد كامل شرعيته ولا دور له في مستقبل سوريا»، وسيدعو البيان إلى عملية انتقال شاملة في سورية «تحفظ حقوق الأقليات» ويتعهد بـ«تقوية المعارضة المعتدلة».

كما يحظى اليمن بشق خاص في البيان، بتأكيد تبني «مبادرة مجلس التعاون الخليجي» وقرارات الأمم المتحدة أساسا للحل.

وكان البيت الأبيض أعلن في واشنطن أول أمس، أن «الرئيس باراك أوباما سيلتقي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على انفراد الأربعاء المقبل، قبل لقاء الرئيس الأميركي مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في البيت الأبيض ومنتجع كامب ديفيد».

ويتمسك «أوباما» بأن الوضع في الشرق الأوسط سيصبح أسوأ إذا فشلت المفاوضات الرامية إلى فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

اقرأ أيضاً

الولايات المتحدة تسعى لعقد اتفاق أمني جديد مع دول الخليج

جدول أعمال كامب ديفيد: تأييد دول مجلس التعاون للصفقة مع إيران باهظ التكلفة

«صنداي تايمز»: «أوباما» يستكشف ”الطفل السعودي الغامض“ خلال لقاء كامب ديفيد

في انتظار اتفاق كامب ديفيد الخليجي الأمريكي

الرياض تستضيف قمة خليجية تمهيدا لقمة كامب ديفيد مع الرئيس الأمريكي

«كامب ديفيد» الخليجي: استراتيجية موحدة لحل النزاعات

مخاوف الخليج التي لا يفهمها «أوباما» .. لماذا قررت السعودية الاعتماد على نفسها؟

وفد السعودية في «كامب ديفيد» برئاسة ولي العهد رغم إعلان واشنطن عن لقاء «أوباما» و«سلمان»

غياب 4 من قادة «مجلس التعاون الخليجي» عن قمة كامب ديفيد

الملك «سلمان» يبدي أسفه للغياب عن «كامب ديفيد» ومراقبون: مؤشر لعدم الترحيب بالاتفاق النووي

زيارة مرتقبة لخبراء أمريكيين إلي الخليج لبحث تسريع وتيرة صفقات السلاح

«كيري»: تحديد ترتيب أمني بين الخليج وأمريكا هو «أمر حاسم» لمكافحة الإرهاب

«ديبكا»: «سلمان» يصفع «أوباما» علانية برفضه حضور كامب ديفيد