الاثنين 11 مايو 2015 08:05 ص

يغيب العاهل السعودي وثلاثة قادة آخرون من دول الخليج عن القمة بين الولايات المتحدة و«مجلس التعاون الخليجي» التي دعا إليها الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» في 13 و14 مايو/أيار لتعزيز العلاقات مع هذه الدول.

و سيتولى الأمير «محمد بن نايف بن عبدالعزيز» ولي عهد المملكة رئاسة الوفد السعودي الذي سيشارك فيه الأمير «محمد بن سلمان» ولي العهد ووزير الدفاع، حسبما أعلن وزير الخارجية «عادل الجبير» في بيان نشرته سفارة السعودية أمس الأحد في واشنطن.

ومن المقرر أن يتم الإعداد خلال القمة لسلسلة من الإجراءات الأمنية في الشرق الأوسط.

وقد تم توجيه الدعوة لستة من قادة «مجلس التعاون» إلى البيت الأبيض في 13 مايو/أيار ومن المفترض أن يشاركوا في اليوم التالي في قمة بالمقر الرئاسي في كامب ديفيد، إلا إن اثنين فقط من هؤلاء القادة هم أميري الكويت «صباح الأحمد الصباح» وقطر «تميم بن حمد آل خليفة» سيتوجهان إلى واشنطن.

وأعلنت مصادر رسمية أن أمير البحرين «حمد بن عيسى آل خليفة» لن يحضر القمة وسيمثله ولي العهد «سلمان بن حمد آل خليفة».

كما سيمثل السلطان «قابوس بن سعيد» سلطان عُمان نائب رئيس الوزراء «فهد بن محمود أل سعيد»، أما الإمارات فسينوب عن الشيخ «خليفة» الذي يعاني من وعكة صحية ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد آل نهيان».

وتسعى واشنطن إلى تبديد مخاوف دول الخليج إزاء إمكان ابتعاد الولايات المتحدة عن المنطقة التي تشهد نزاعات واحتمال استمرار قدرة إيران على تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاق النهائي الذي تحاول الدول الكبرى التوصل إليه مع طهران.

وتبدي دول الخليج قلقا إزاء النفوذ المتزايد لإيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأوضح «الجبير» أن الملك «سلمان» سيغيب عن القمة بسبب موعد القمة والجدول الزمني لوقف إطلاق النار في اليمن وتدشين مركز الملك «سلمان» للإغاثة الإنسانية، حسب ما جاء في بيان السفارة السعودية.

وشدد على حرص العاهل السعودي على تحقيق الأمن والسلام في اليمن، وعلى سرعة تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني.

وكان وزير الخارجية الأميركية «جون كيري» التقى الأسبوع الماضي في باريس وزراء خارجية دول الخليج للتحضير من أجل القمة التي ستشارك فيها البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات.

وأشار دبلوماسي من الخليج إلى أن هذه القمة مرتقبة منذ زمن، كما قال مسؤول أميركي أن أحد أهم أهداف هذه القمة سيكون تشكيل بنية دفاع مشتركة في الخليج تشمل «مكافحة الإرهاب» والأمن البحري والأمن الإلكتروني ومنظومات الدفاع البالستية المضادة للصواريخ.

كما من المفترض أن يتم التباحث خلال القمة في النزاعات التي تشهدها سوريا وليبيا والعراق.

وبعد ستة أسابيع من الغارات الجوية للتحالف العسكري بقيادة السعودية بدأت تتعزز فرص الهدنة الإنسانية في اليمن إذ أبدى «الحوثيون» استعدادهم لـ«التعاطي بإيجابية» في رد غير مباشر على إعلان الرياض، فيما وافق حلفاؤهم عليها.

وكانت الرياض قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام اعتبارا من الثلاثاء القادم إلا أن المدافع السعودية واصلت قصف مواقع المتمردين ردا على إصابة أربع نساء في مدينة نجران السعودية بصواريخ كاتيوشا أطلقت من اليمن.

وتعارض إيران بشدة التدخل العسكري في اليمن حيث تتهم إيران بتقديم دعم لوجستي وعسكري للمتمردين «الحوثيين» وهو ما تنفيه بشدة.