الثلاثاء 19 مارس 2019 12:03 ص

كشف مصدر يمني، الثلاثاء، أن محافظ أرخبيل سقطرى اليمني "رمزي محروس"  شدد على أنه لن يسمح بإنشاء حزام أمني إماراتي خارج القوات الحكومية في اجتماع رسمي نهاية فبراير/شباط الماضي.

وأوضح المصدر القريب من الدوائر الرسمية بسقطرى، أن "محروس" حذر من خطورة نشاط أبوظبي لإنشاء قوة عسكرية موازية للقوات الحكومية على غرار تشكيلات ميليشياوية في مدن جنوب وشرق اليمن، بعد نقلها عشرات من الشباب السقطري إلى مدينة عدن (جنوبي اليمن) لهذه الغاية، وفقا لما نقله موقع "عربي 21".

ونقل المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، عن محافظ سقطرى قوله: "لن أسمح بوجود قوات للحزام الأمني في الجزيرة ما دمت مسؤولا عن قيادة السلطة فيها".

وأشار إلى أن سلطات أبوظبي تنتهج سياسة "الخداع"، حيث قامت بدعم قوات الشرطة في الجزيرة بـ20 مركبة (أطقم عسكرية)، في الوقت الذي "أرسلت فيه عشرات الشباب من داخل الجزيرة إلى عدن وإلى أراضيها على أنهم عمالة، وتقوم بتدريبهم عسكريا؛ تمهيدا لإعادتهم إلى سقطرى"، حسب قوله.

وبات "رمزي محروس" أمام مهمة صعبة، في ظل تجدد الأنشطة الإماراتية التي تنازعه سلطاته، وهشاشة المساندة الرسمية له بعد إقالة الرئيس "عبدربه منصور هادي" لـ"أحمد عبيد بن دغر" من رئاسة الحكومة، وهو الذي برز كـ"ند قوي" أمام خطط وسياسات الهيمنة الإماراتية في اليمن، بحسب مراقبين.

وفي نهاية أبريل/نيسان 2018، نشبت أزمة غير مسبوقة بين الحكومة اليمنية والسلطات الإماراتية، عقب إرسالها قوات عسكرية سيطرت على مطار وميناء سقطرى، في أثناء وجود رئيس الوزراء السابق هناك.

وانتهت الأزمة بوساطة سعودية، في مايو/أيار 2018، قضت بأن تقوم الإمارات بسحب قواتها من أراضي الأرخبيل ذي الطبيعة الفريدة، المصنفة كأحد مواقع التراث العالمي.

لكن الجدل تجدد حول المساعي الإماراتية لفرض هيمنتها على سقطرى في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أثار المؤرخ الإماراتي "حمد المطروشي"، جدلا واسعا بتأكيده وجود محاولات من بلاده لتجنيس أهالي الأرخبيل.

ونشر "المطروشي"، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يجمعه بعدد من شيوخ وأفراد من أرخبيل سقطرى الموالين للإمارات، قائلا: "أؤكد لكم بإذن الله بأن أهل سقطرى سيكونون جزءا من الإمارات، ويستحقّون الجنسية دون طلب".

وزعم المؤرخ الإماراتي أن "ثلثي مواطني إمارة عجمان الإماراتية يعود نسب آبائهم وأجدادهم إلى سقطرى".

يذكر أن "سقطرى" يسكنها عدد من الأسر الإماراتية منذ خمسينات وستينات القرن الماضي، قدمت من إمارة عجمان للعمل في صيد اللؤلؤ واستقرت في الجزيرة، وأنشأت علاقات نسب ومصاهرة مع السكان المحليين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات