الجمعة 5 يوليو 2019 07:58 م

أدانت وزارة الخارجية الروسية، احتجاز ناقلة النفط الإيرانية، التي تم توقيفها الخميس، معتبرة ذلك عملية مخططة مسبقا، تهدف إلى تعقيد الأوضاع حول إيران وسوريا.

وقالت الخارجية الروسية، في بيان الجمعة: "إننا نعتبر احتجاز السفينة والشحنة التي كانت على متنها بمثابة عملية ممنهجة، تهدف إلى زيادة تعقيد الأوضاع حول إيران وسوريا".

وأضافت "إن ترحيب مسؤولين رفيعي المستوى من بريطانيا والولايات المتحدة يؤكد صحة تقييماتنا، ويدل على أن هذه العملية كانت مدبرة منذ فترة طويلة، بمشاركة الأجهزة والهيئات المعنية في عدد من الدول".

وتابعت "نحن على قناعة بأن هذه الخطوة تتعارض مع إعلان الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي، بما فيها بريطانيا، عن عزمها الحفاظ على الاتفاقات مع إيران في المجال النووي".

وقالت الوزارة "إن الجانب السوري من هذه القضية لا يقل أهمية، حيث لم تخف بريطانيا أن ما لعب دورا كبيرا في الحادث المتعلق بالناقلة هو السعي إلى زيادة الضغط على نظام بشار الأسد".

وأضافت أنها ترى في ذلك "تناقضا" بين تصريحات المسؤولين البريطانيين حول دعم التسوية في سوريا على أساس القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وبين أعمالهم.

وشددت الخارجية الروسية على ضرورة الحوار، وبذل جهود مشتركة لإيجاد الحلول، مشيرة إلى أنه بدلا من ذلك تبحث لندن وواشنطن وبعض العواصم الأخرى عن "سبل لزيادة التوترات".

وقالت إن "عواقب ذلك قد تكون وخيمة، وستقع المسؤولية عن ذلك بشكل كامل على عاتق أولئك الذين يواصلون المحاولات لممارسة أقصى حد من الضغوط غير الشرعية على طهران ودمشق، انتهاكا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2231 و2254".

والخميس، أعلنت سلطات جبل طارق، التابع لبريطانيا، والواقع في أقصى جنوب إسبانيا، احتجاز الناقلة التي ترفع علم بنما، دون تحديد مصدر النفط، لكن نشرة متخصصة في النقل البحري قالت إن السفينة "غريس 1" كانت تنقل نفطا إيرانيا، موجها إلى سوريا.

وحينها، صرح وزير الخارجية الإسباني؛ "جوسيب بوريل"، بأن السفينة احتجزت في المياه المقابلة لمنطقة جبل طارق البريطانية، على الطرف الجنوبي لإسبانيا، بناء على طلب الولايات المتحدة.

إلا أن حكومة جبل طارق، قالت في بيان: "لم نتلق طلباً سياسياً في أي وقت من أي حكومة".

وعلى الرغم من أن الناقلة ترفع علم بنما، فإن إيران أعلنت ملكيتها للسفينة، واعترضت على احتجازها.

وبحسب نشرة "لويد ليست"، فالناقلة التي شيدت عام 1997، هي الأولى المحملة بالنفط الإيراني إلى أوروبا منذ أواخر 2018.

ويتزامن احتجاز الناقلة الإيرانية مع توتر شديد بين طهران وواشنطن، وصل إلى ذروته في 20 يونيو/حزيران الماضي، حين أسقط الحرس الثوري طائرة أمريكية مسيرة بدعوى انتهاكها المجال الجوي الإيراني، وهو ما نفته الولايات المتحدة.

وردا على تشديد العقوبات الأمريكية، التي استهدفت بشكل خاص مصدر العائدات الأجنبية الرئيسي متمثلا في صادرات النفط الخام، قلصت طهران من التزامها بالاتفاق النووي، وقالت، الأربعاء الماضي، إنها ستزيد تخصيب اليورانيوم بعد السابع من يوليو/تموز الجاري إلى أي مستويات تحتاجها، فوق الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق.

وحث الاتحاد الأوروبي إيران على الالتزام ببنود الاتفاق، لكنها تقول إن التزامها به سيتراجع تدريجيا، حتى تتمكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا من أن تضمن لها الاستفادة ماليا من الاتفاق، والتي كانت الحافز الرئيسي لطهران للتوقيع.

المصدر | الخليج الجديد