السبت 13 يوليو 2019 09:34 ص

ألقت السلطات الأمنية في الكويت القبض على الناشط المدافع عن حقوق البدون "عبدالحكيم الفضلي"، و9 آخرين من البدون، في وقت تكثف الجهود للبحث عن آخرين.

ووفق مصدر أمني، فإن "الفضلي" متهم بإطلاق تصريحات عبر مقطع فيديو تتضمن تهديدا للنظام العام وإثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار.

وقال المصدر، إن السلطات الأمنية تتابع على مدار الأيام الماضية تجمعات بالعشرات وآخرها الجمعة، مشيرا إلى أن هولاء العشرات يطالبون بأمور "قد تكون غير مقبولة".

ووفق ناشطين، فإن اعتقالات شملت بجانب "الفضلي"، كلا من "عواد العونان" و"أحمد العونان" و"عبدالله الفضلي" و"متعب العونان" و"محمد العنزي" و"يوسف العصمي" و"نواف البدر" و"كامل العنزي" و"آلاء السعدون".

في وقت كشف ناشطون أن السلطات ألقت القبض على الناشطة "آلاء السعدون"، قبل أن يتم الإفراج عنها في وقت لاحق.

وكان آخر ما كتبه "الفضلي" قبل اعتقاله: "نحن مستمرون، ولن ترهبنا القبضة الأمنية عن الاستمرار بالمطالبة بحقوقنا الآدمية.. نلقاكم بعد قليل في ساحة الحرية يا أحبه".

 

وزادت قضية انتحار الشاب "عايد حمد مدعث" (20 عامًا)،  وهو من البدون، قبل أيام، من توتر قضية بدون الكويت؛ حيث خرج نشطاؤهم مطالبين بالاحتجاج وحل مشكلتهم على خلفية هذه الواقعة.

وتداول ناشطون أنباءً بأن سبب انتحار الشاب هو "الوضع المادي الذي يعاني منه وطرده من وظيفته لعدم حمله بطاقة أمنية"؛ الأمر الذي أثار تعاطف الناشطين معه، ومع قضية "البدون"، وإلقاء اللوم على الجهات المعنية بهذه القضية؛ لعدم إيجاد حل للمشاكل التي يعاني منها أبناء هذه الفئة.

وتعتبر قضية "البدون" في الكويت من أبرز القضايا الشائكة، التي لا تغيب عن النقاشات الشعبية والرسمية، وسط مطالبات بوضع حل جذري لهذا الملف.

ويعيش ما لا يقل عن 100 ألف من "البدون" في الكويت.

وتدعي السلطات الكويتية أن معظمهم "مقيمون غير شرعيين"، وأنهم دمروا عمدا جميع أدلة الانتماء إلى جنسيات أخرى، مثل العراق أو السعودية، من أجل الحصول على المزايا الاجتماعية السخية التي تقدمها الكويت لمواطنيها.

ويعد البدون حاليا، وهم نحو 2.3% من السكان، أقلية مقارنة بالعدد الإجمالي للمواطنين، الذي يقدر بنحو 4.5 ملايين نسمة.

المصدر | الخليج الجديد