السبت 13 يوليو 2019 07:07 م

أكد الرئيس التونسي السابق "محمد المنصف المرزوقي" أن الإمارات تتزعم القوى الإقليمية التي تتربص بالثورة التونسية لأنها لا تريد لهذا البلد أن يكون ديمقراطيا.

وقال "المرزوقي" لموقع "العربي الجديد" على هامش الحوار السياسي حول مستجدات الوضع السياسي في تونس الذي نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية: "أصبحت محاولات وتدخلات الإمارات وغيرها من القوى مكشوفة".

وأكد "المرزوقي" أن على هذه القوى أن تترك تونس وشأنها، فتونس "لا تتدخل في شؤونهم وعليهم عدم التدخل فيها"، مشيرا إلى أن انسحاب الإمارات من اليمن وفشلها في محاولة الاقتراب من الجزائر دليل على عدم نجاحها في مساعيها، داعيا التونسيين إلى عدم السماح لـ"قوى الشر بإفشال التجربة الديمقراطية والالتفاف حول دولتهم الوطنية".

وقال "المرزوقي" خلال النقاش الذي التأم بضاحية قمرت تحت عنوان "تونس إلى أين؟": "يعني أننا بحاجة للتوقف لمعرفة إلى أين نسير؟ ولكن العالم إلى أين؟ والوضع الإقليمي إلى أين؟ مشيراً إلى أنه يعيش هاجساً ونوعاً من المخاوف لما ينتظر تونس من مخاطر ممكنة.

وأفاد "المرزوقي" بأنه كان على يقين بحصول موجة ثانية من ثورات الربيع العربي مثل الجزائر والسودان، رغم تحذيرات القوى المضادة التي عملت على عدم استمرار هذه الثورات، "ولكن استمرت الثورات في الجزائر والسودان، بل إن هؤلاء تعلموا من ثورة تونس ومن بقية الثورات العربية، ففي الجزائر مثلاً لم يبنوا على القديم وتعلموا من خيبات بقية الشعوب وبالتالي الثورة المضادة في ورطة ولم يبق لها من سند سوى السند الخارجي ولكنها ستفشل".

وأشار الرئيس التونسي السابق إلى أن الدول الغربية "لا تدافع عن الديمقراطية في الدول العربية وأن دمقرطة العالم العربي ستكون دون الغرب، فالدول الغربية عادت إلى سياستها القديمة، فمثلا في مصر يتم دعم السيسي وكأن لا هم للدول الغربية سوى دعم الدول الدكتاتورية، وهو أمر مرتبط بعيب هيكلي في الديمقراطية والبحث عن المصالح".

واعتبر أن الدولة الوطنية والديمقراطية "تتم دائما محاولات اختطافها من قبل عصابات ولوبيات، والصراع لا ينتهي والثورة ليست جاهزة بل تتطور على مر الأزمان"، مبينا أنه لا بد من الوقت لتنجح أي ثورة.

وحول الخميس الأسود في تونس (مرض الرئيس والاعتداءات)، قال "المرزوقي" إن "هناك من ضغط على الزر وإن غرف العمليات الخارجية اشتغلت، ولكنه كان يوم انتصار لتونس، ونجا الرئيس ما جنب تونس مأزقاً كبيراً، وحماها الله مما كان سيحصل رغم محاولة إفشال التجربة الديمقراطية".

وأوضح أن انتخابات 2019 "ستكون فرصة لنضج الشعب والاتعاظ من الماضي"، مبينا أن "هناك قوى تراهن على تونس وأخرى تحاول ضربها، ولكن لتونس مصادر قوة مهمة نابعة من الذات".

وختم بالتأكيد على أن التحولات السياسية "ستلعب دورا مهما في تحسين وضع تونس رغم التحولات التي عرفتها من دولة الأقلية إلى الأغلبية ومن مفهوم الرعايا إلى المواطنية".

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد