الاثنين 26 يوليو 2021 04:00 م

اتهم رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة التونسية "راشد الغنوشي"، وسائل إعلام إماراتية (لم يسمها) بالوقوف وراء "الدفع نحو الانقلاب في تونس، واستهداف مقرات حركة النهضة"، مؤكدا أن هناك جهات خارجية تعمل على تضخيم الأحداث في تونس.

وقال "الغنوشي"، في تصريحات مع قناة "TRT" التركية، إن هذه الوسائل كانت سببا في التعبئة لما يجري في تونس حاليا، والدفع نحو الانقلاب، والتحريض على حركة النهضة.

ولفت إلى أنه لا ينفي وجود مشكلات اجتماعية وسياسية واقتصادية في البلاد، إلا أنه أضاف: "ولكن وسائل الإعلام الإماراتية هي من غذت هذه المشكلات وضخمت فيها، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه الآن".

وتابع: "الإمارات تعارض وتحارب الإسلام السياسي في أي مكان في العالم"، قبل أن يستطرد: "سيفشلون".

وجدد "الغنوشي" التأكيد أن ما حدث في تونس من قرارات للرئيس "قيس سعيد"، بـ"الانقلاب على الشرعية والثورة والدستور"، قائلا إنه "يأتي للأسف من حاكم متخصص بالقانون الدستوري".

وقال: "منذ الدقائق الأولى كان موقفنا واضحاً برفض ما حصل باعتباره انقلاباً، والإجراءات المتخذة تشكل معالم نظام ديكتاتوري"، مؤكدا أن  قرارات الرئيس لن تجلب الخير للبلاد.

وأضاف أن "الشعب التونسي يقدّر الجيش الذي حمى ثورته وانتخاباته، ولا نتوقع من الجيش أن يتورط، لأنه جيش وطني دافع عن الثورة"، مؤكدا أن قرارات الرئيس تعكس تعطشاً للسيطرة على مؤسسات الدولة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها حركة "النهضة"، الإمارات بتأجيج الاضطرابات في تونس، حيث سبق أن اتهم رئيس كتلة الحركة في البرلمان "نورالدين البحيري"، العام الماضي، السلطات في أبوظبي بتوزيع أموال على النواب من أجل سحب الثقة من رئيس البرلمان "الغنوشي".

وحينها، وجه "البحيري" اتهامات صريحة للإمارات، بمحاولة إرباك عمل البرلمان وتعطيل جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة".

كما سبق أن اتهم الرئيس التونسي الأسبق "المنصف المرزوقي"، الإمارات، في أكثر من مناسبة، بقيادة ودعم الثورات المضادة في دول الربيع العربي.

ويتّهم سياسيون وناشطون، الإمارات باستعداء التجربة الديمقراطية التونسية والسعي إلى مصادرة القرار السيادي للبلاد، من خلال ضخ كثير من الأموال بالساحة ودفع الأمور في اتجاه يشبه سيناريو الثورة المضادة في مصر عام 2013.

والأحد، قرر الرئيس التونسي، تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإقالة رئيس الوزراء "هشام المشيشي"، في خطوات رآها مراقبون انقلابا على السلطة التشريعية المنتخبة، بعد ساعات من احتجاجات شهدت اعتداءات على مقرات تابعة لحركة "النهضة".

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

لكن، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، تعيش تونس على وقع أزمة سياسية بين "سعيد" ورئيس الحكومة "هشام المشيشي"، بسبب تعديل وزاري أجراه الأخير ويرفضه الرئيس.

وبجانب أزمتها السياسية، تعاني تونس أزمة اقتصادية حادة، زادتها سوءا تداعيات جائحة "كورونا"، التي تضرب البلاد بشدة، مع تحذيرات من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، ما استدعى استقبال مساعدات طبية عاجلة من دول عديدة، خلال الأيام الماضية.

المصدر | الخليج الجديد