الثلاثاء 16 يونيو 2015 11:06 م

اتهمت تركيا المقاتلين الأكراد في شمال سوريا أول أمس الثلاثاء بطرد المدنيين من مناطق يسيطرون عليها وقالت إنها ترى مؤشرات على "شكل من أشكال التطهير العرقي".

وقال مسؤول تركي إن بلاده أبلغت اشنطن -التي تقود ضربات جوية للتحالف لدعم المقاتلين الأكراد- بقلقها لنزوح العرب والتركمان من محيط بلدة تل أبيض.

وانتزع مقاتلون سوريون بقيادة الأكراد السيطرة على بلدة تل أبيض على الحدود مع تركيا من تنظيم الدولة الإسلامية يوم الإثنين وطردوا مسلحي التنظيم في تقدم دعمته غارات جوية تقودها الولايات المتحدة.

وتشعر تركيا بالانزعاج بسبب المكاسب التي يحققها المقاتلون الأكراد في سوريا خوفا من أن تلهب المشاعر الانفصالية بين أبناء الأقلية الكردية على أراضيها.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لهيئة الاذاعة والتلفزيون التركية أثناء رحلة إلى السعودية "داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) يهاجم ويقتل من يأسرهم، المقاتلون الأكراد يسيطرون على مناطق معينة ويرغمون من يعيشون هناك على الهجرة".

وتابع: "لا يهم من يأتي .. النظام .. داعش.. وحدات حماية الشعب (الكردية).. كلهم يضطهدون المدنيين".

وقال إن أحدث قتال تسبب في تدفق المزيد من اللاجئين على تركيا التي تستضيف بالفعل 1.8 مليون سوري وإن أكثر من 23 ألفا عبروا الحدود خلال الأسبوع المنصرم.

وقال بولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء التركي في وقت متأخر من مساء الإثنين "نرى أن هناك مؤشرات على شكل من أشكال التطهير العرقي" من جانب كل من الجماعات الكردية والإسلامية في قتالهم بشمال سوريا.

وتابع يقول للصحافيين "نرى مؤشرات على أن هناك عملا يتم بشأن صيغة لجلب عناصر أخرى ودمج الأقاليم" في إشارة إلى منطقتين يسيطر عليهما المقاتلون الأكراد في شمال سوريا.

ونفت وحدات حماية الشعب الكردية يوم الأحد الاتهامات بالاضطهاد أو أن "حربا عنصرية" تجري، وحثت في بيان نشر على الانترنت المدنيين على العودة إلى مدنهم الواقعة تحت سيطرة الأكراد السوريين مع منحهم ضمانات على سلامتهم.

وعبر الرئيس التركي طيب أردوغان عن قلقه بشأن الهجوم الذي شنته وحدات حماية الشعب في الآونة الأخيرة وقال إن الأكراد ينتزعون السيطرة على مناطق يتم تشريد العرب والتركمان فيها، واتهم أردوغان الغرب بدعم ما وصفها بجماعات "إرهابية" كردية قائلا إن النتيجة ستهدد حدود تركيا في نهاية المطاف.

وبعد انتزاع وحدات حماية الشعب وجماعات سورية معارضة أصغر السيطرة على تل أبيض أصبح الأكراد السوريون يسيطرون فعليا على حوالي 400 كيلومتر من الحدود السورية التركية التي تمثل قناة عبور المقاتلين الأجانب للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول تركي لرويترز "تم إبلاغ الولايات المتحدة في كل من أنقرة وواشنطن بانزعاج تركيا فيما يتعلق بتل أبيض".

وأضاف "يجبر التركمان والعرب في منطقة تل أبيض على الهجرة. هناك محاولة لتعديل الوضع الديموغرافي".

وساد الهدوء منطقة الحدود يوم الثلاثاء مع عبور مجموعة صغيرة تضم أقل من مئة شخص الحدود عائدين إلى سوريا بعد أن فر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية من البلدة، وتردد آخرون في العودة قائلين إنهم ما زالوا يخشون تنظيم الدولة الإسلامية.

إبلاغ واشنطن 

وكانت تركيا قد أبلغت الولايات المتحدة بقلقها بشأن نزوح تركمان وعرب من محيط بلدة حدودية سورية سيطر عليها المقاتلون الأكراد يوم الإثنين بدعم من الضربات الجوية التي ينفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وقال مسؤول تركي لرويترز "تم إبلاغ الولايات المتحدة في كل من أنقرة وواشنطن بانزعاج تركيا فيما يتعلق بتل أبيض".

وأضاف "يجبر التركمان والعرب في منطقة تل أبيض على الهجرة. هناك محاولة لتعديل الوضع الديموغرافي. نقلت تركيا مخاوفها بشأن هذه القضية إلى الولايات المتحدة".

وانتزع مقاتلون يقودهم الأكراد السيطرة على تل أبيض من تنظيم الدولة الإسلامية يوم الإثنين.

اقرأ أيضاً

«أردوغان» يتهم الغرب بدعم «جماعات كردية إرهابية» في سوريا

«الوحدات الكردية» ترتكب انتهاكات واسعة ضد 75 قرية عربية شرق حلب

«بارزاني»: العديد من الدول حاليا تقبل بالدولة الكردية

نائب رئيس الموساد الأسبق يكشف دور الأحزاب الكردية في تهجير يهود العراق

القوات الكردية تواصل تهجير العرب في «ريف الحسكة» بحجة «محاربة التطرف»

الانتصارات على «الدولة الإسلامية» تتيح لأكراد سوريا المطالبة بدور أكبر

حساب جهادي: الإمارات تمول خلايا لاغتيال رموز بثورة سوريا

الأكراد يستولون على قاعدة عسكرية من قبضة «الدولة الإسلامية» في الرقة

واشنطن تجدد رفضها أي تغيير ديموغرافي في سوريا وتنفي استهداف المدنيين

مع انتصارهم على «الدولة الإسلامية» .. أكراد سوريا يمارسون «التطهير العرقي»

اتهام الأكراد بتهجير أهالي بلدة «صرين» العربية في ريف حلب

«العفو» تندد باعتقالات تعسفية نفذها أكراد في شمالي سوريا

«العفو الدولية»: تدمير القرى السورية بأيدي الأكراد حلفاء أمريكا يعد بمثابة «جرائم حرب»