الأربعاء 17 يوليو 2019 01:10 م

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الحرب في اليمن أصبحت كارثة غير قابلة للحسم، وتتسم بالقسوة على نحو لافت، وتنذر بمخاطر على المنطقة.

واعتبرت الصحيفة، في افتتاحيتها تحت عنوان "اخرجوا من اليمن على خطى الإماراتيين"، أن خفض القوات الإماراتية في اليمن ينبغي أن يكون مثالا يحتذى به لكل المنخرطين في تلك الحرب.

وأشارت إلى أن هذا الانسحاب قد يشكل دافعا لإدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"؛ كي تكون جزءا من الحل وليست المشكلة، ولحث السعودية والحكومة اليمنية والحوثيين على أن يحذوا حذوها.

وأوضحت الصحيفة أن انسحاب الإمارات من اليمن، رغم عدم كشف الإمارات عن دوافعه علانية؛ ربما خوفا من غضب حلفائها السعوديين، بمثابة اعتراف ضمني منها بأن النزاع هناك هو هدر للأرواح والموارد والمكانة الوطنية، وأنه جرعة من التعقل، نظرا للاشمئزاز العالمي من هذه الحرب التي أوجدت ما تسميها الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية في العالم.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى ما يقوله دبلوماسيون إن الإماراتيين أرادوا الخروج منذ فترة، وإنهم خفضوا بشكل حاد انتشار القوات والطائرات المروحية الهجومية والمدافع الثقيلة حول ميناء الحديدة على البحر الأحمر ساحة القتال الرئيسية العام الماضي.

وأضافت أن وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الأمم المتحدة بالحديدة والذي دخل حير التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي قدم عذرا وسببا للانسحاب.

ورأت الصحيفة أن المحادثات التي استؤنفت، الأحد الماضي، تقدم إطارا محتملا لمفاوضات سلام حقيقية إذا حذا المقاتلون الآخرون حذو الإمارات، وأهمهم السعودية قائدة التحالف الذي كان للإمارات دور قيادي فيه.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الاشمئزاز الأمريكي المتضخم من الحرب وفر حافزا إضافيا للإمارات لتنأى بنفسها عن التدخل الذي تقوده السعودية، وفي الوقت نفسه دفعت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران الإماراتيين إلى إعادة قواتهم إلى الوطن التي ستكون هناك حاجة إليها في حالة تصاعد التوترات.

وأوضحت الصحيفة أن المحادثات التي تمت هذا الأسبوع بين ممثلي الحوثيين والحكومة اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة، بالإضافة إلى جرعة الواقعية التي قدمها الإماراتيون يمكن أن تصبح بسرعة محادثات أوسع بشأن السلام الذي يحتاجه اليمن بشدة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات