السبت 20 يوليو 2019 08:41 م

أكد المتحدث الرسمي باسم حملات الحج القطرية "يوسف أحمد الكواري" أن السلطات السعودية لا تتجاوب مع أي تواصل أو طلبات من قِبل حملات الحج حتى الكويتية منها، لتمكين المواطنين القطريين والمقيمين من أداء الفريضة.

وقال "الكواري" خلال فعالية عقدها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، السبت، لبحث تداعيات أزمة حصار قطر ومنع المواطنين والمقيمين من أداء فريضة الحج والعمرة: "إن السعودية التي تدعي أنها لا تمنع القطريين من أداء الحج والعمرة، هي نفسها من يشترط ضرورة أن يتبع الحاج لحملة رسمية تنظيمية من قبل دولته".

وأضاف "الكواري": "من المعلوم بأن لجنة شؤون الحج القطرية هي المسؤولة عن تنسيق رحلات الحج والعمرة والحصول على التأشيرات والموافقات المطلوبة والتصاريح، وتيسير جميع خدمات الحجاج والمعتمرين، وبدون كل ذلك يستحيل أداء الحج".

وأشار إلى محاولة حملات الحج القطرية إيجاد سبل لتخطي هذه العقبات، وذلك بأن يقدم الأشخاص طلباتهم للحج والعمرة من خلال حملات حج من دول أخرى، وتحديدا الكويتية منها.

وأكد "أن ما حدث هو إعادة الحجاج مرة أخرى لمجرد أن معهم إقامة قطرية، وهذا ما واجهته أسرة سودانية ومع أكثر من حالة موثقة، وأجبروهم على العودة بدون أداء مناسك الحج".

وأوضح "الكواري" أن "المواطن القطري يتم استغلاله في موضوع الحج استغلالاً سياسياً، فإن استطاع أحد القطريين الذهاب للحج بصورة فردية وتخطى كل ما ذكر من عقبات؛ يجري تصويره على أنه دليل بأن السلطات السعودية لا تمنع الحجاج، وهذا مخالف للحقيقة والواقع".

وتحدث رئيس قسم التسجيل والمتابعة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية "إبراهيم النعمة" عن معاناة القطريين للسنة الثالثة على التوالي، ومنعهم من أداء فريضة الحج، رغم محاولات العديد من شركات الحج والعمرة أن تتخطى ذلك المنع؛ لكنها فشلت لتعنت السلطات السعودية وإصرارها على موقفها. وقال "إن المحاولات الشخصية للتسجيل للحج صارت لا تفلح بسبب حجب المواقع الإلكترونية عن قطر".

وعرض مدير إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية القطرية السفير "محمد السبيعي"، الانتهاكات التي تعرض لها الحجاج القطريون في بداية الحصار من السلطات السعودية.

ولفت إلى عدم جدوى محاولات السعودية بأن تظهر نفسها بمظهر من لا يقوم بانتهاكات، وأنها تسعى إلى تيسير الحج والعمرة للمواطنين القطريين والمقيمين.

وأكد أن "هذه المحاولة لم تعد تجدي نفعاً مع المجتمع الدولي الذي يرى بكل وضوح هذه الانتهاكات والعراقيل، إذ أصبحت ممارسات السلطات السعودية دلالة واضحة على تسييس الحج".

وحضر طاولة النقاش ممثلون من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة شؤون الحج القطرية، ووزارة الخارجية، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين.

وأبدى الحضور "انزعاجهم الشديد للتسييس الواضح للدين من قبل السلطات السعودية، والاستخدام غير العادل لفريضة مهمة وركن أساسي من أركان الشريعة الإسلامية، ألا وهو الحج، للتضييق على المواطن القطري والمقيم بدولة قطر".

وأكد المجتمعون "ضرورة أن يعي المجتمع الدولي معاناة الحجاج القطريين والمقيمين بسبب منعهم من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، وعرض ذلك بصورة واضحة أمام الرأي العام العالمي وفي الاجتماع الوزاري لتعزيز الحريات الدينية الذي يعقد في واشنطن".

وترفض السلطات السعودية للعام الثالث على التوالي التعامل مع بعثة الحج القطرية الرسمية وحملات الحج القطرية، كما ترفض وصول حجاج دولة قطر مباشرة إلى الأراضي المقدسة أسوة بالحجاج الآخرين، ولا تزال تغلق المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطر بالسعودية، منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017، بعد قطعها العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وفرضها مع الإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر حصارا سياسيا واقتصاديا على البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد