الثلاثاء 23 يوليو 2019 11:10 ص

تفاجأت السيدة الغزاوية "نهلة أبو دقة" البالغة من عمرها 48 عاما، بتفوقها على ابنتها الصغيرة "زهور أبو سمحان" (18 سنة) في الدراسة، وبذلك بعدما التحقت بالتعليم خلال العام الماضي.

وبعد مرور 30 عاما على تركها للمقاعد الدراسية، لم يقتل شغفها في مواصلة التعليم، بل زادها إصرارا على ضرورة إنجاز ما تم تأجيله سابقا، لظروف خاصة.

وتمكنت "نهلة"، وهي أمّ لـ8 أبناء، بتحمل الكثير من المسؤوليات الاجتماعية في عام قضته بالدراسة والمتابعة العلمية، مجتازة مرحلة الثانوية العامة بامتياز، بعد أن حصلت على معدل 95%، في تخصص العلوم الشرعية.

وجاء قرار التحاق "نهلة أبو دقة" بالثانوية العامة عن رغبتها في تشجيع ابنتها على الدراسة، ولفتح المجال للمنافسة بينهما، لتحرز في نهاية المطاف تفوقا على ابنتها التي نالت معدلا متفوقا وصل 91.7% في التخصص الأدبي.

وتقول السيدة الفلسطينية في حديثها للصحف: "الظروف الاجتماعية والمعيشية حالت خلال 30 عاما من التحاقي بالثانوية العامة..لكن العام الماضي شعرت بأن المسؤوليات قلّت، والأبناء كبروا وباتوا يعتمدون على أنفسهم، وهم أنفسهم شجعوني لاتخاذ هذه الخطوة لاستكمال حلمي بالدراسة".

وتبيّن "نهلة" أنها طيلة الأعوام الثلاثين الماضية لم تنفصل عن الدراسة أو المناهج التعليمية الفلسطينية، فقد كانت تتابعها من خلال تعليمها المستمر لأبنائها حينما كانوا في المراحل الدراسية المختلفة.

وتوضح أنها اتخذت خطوة استكمال شهادة الثانوية العامة كي تكون ابنتها، المتفوقة، مكمّلة لها في دراستها، في حال عجز عليها فهم شيء أو حل بعض المسائل.

وتشير إلى أن دراستها، خلال عام كامل، لم ينقص من مسؤولياتها الاجتماعية والعائلية، كما لم توقف عملها في إعطاء دروس الدعوة الإسلامية، داخل مساجد غزة.

وتطمح "أبو دقة" إلى استكمال دراستها الجامعية في تخصص العلوم الشرعية والفقه الإسلامي لاحقا.

أما ابنتها "زهور" فقد شعرت بالفخر فور صدور نتائج الثانوية العامة، كون والدتها حصلت على معدّل نهائي أعلى من معدلها.

وأما عن رحلة الدراسة، فتقول إن العام الماضي كان فارقا في حياتها، إذ تقرّبت من والدتها بشكل أكبر، وأصبحت صديقتها التي تقضي معها معظم الوقت، سواء في الخارج، أو أثناء الدراسة داخل المنزل.

إلى جانب ذلك، لم تقتل الدراسة والطموح في التفوق في مرحلة الثانوية العامة، هواية الطالبة "زهور" في الرسم، فخلال العام الماضي، عملت من داخل المنزل على رسم لوحات فنية يطلبها الزبائن، عبر صفحة دشّنتها على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام".

وتطمح الطالبة إلى أن تدرس "هندسة الديكور" في الجامعة، لتغذية وتنمية موهبتها.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي