الأحد 28 يوليو 2019 12:50 م

أعلنت وزارة الري المصرية، رفع حالة الطوارئ القصوى في كافة المحافظات، لتوفير الاحتياجات المائية للبلاد خلال الفترة المقبلة، نظرا لانخفاض الإيراد المائي حوالي 5 مليارات متر مكعب عن العام الماضي.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، أنها ستعمل بصفة خاصة على توفير مياه الشرب؛ لمواجهة الطلب على الاستخدامات المنزلية، علاوة على رصد مخالفات الأرز.

وشددت الوزارة على أهمية استعداد وحدات الطوارئ لرفع كفاءة محطات الرفع على شبكة المصارف لاستقبال مياه الأمطار والسيول.

ولفتت لجنة تنظيم إيراد نهر النيل بالوزارة، إلى انخفاض الإيراد المائي لنهر النيل حوالي 5 مليارات متر مكعب هذا العام عن العام الماضي.

وأوضحت رئيس قطاع التخطيط بالوزارة "إيمان السيد" أن القطاع يمتلك أجهزة رصد لمؤشرات موسم الأمطار بحوض النيل، متوقعة أن يقل المعدل عن الأعوام السابقة.

من جهته، أكد رئيس قطاع الري بالوزارة "عبداللطيف خالد" أن قطاع الري يتعامل وفقًا للوضع المائى المقرر وهو الـ55.5 مليار متر مكعب.

وأشار "خالد" إلى أن تلك الكمية أصبحت لا تكفى نظراً لزايدة إستهلاك مياه الشرب لـ11 مليار متر مكعب بينما كانت تستهلك 7 مليارات في الأعوام السابقة، و8 مليارات للصناعية، والباقي في الزراعة والأغراض الأخرى.

وأكد رئيس قطاع الري، أن مصر ستتأثر بشدة من ذلك، مشيرا إلى أن الوزارة ستعوض تلك الكميات عن طريق المياه المخزنة في بحيرة ناصر أو المياه الجوفية.

وفي فبراير/شباط الماضي، قال وزير الزراعة "عز الدين أبو ستيت" إن مصر على أبواب الدخول لـ"الفقر المائي" بانخفاض نصيب الفرد لأقل من 600 متر مكعب من المياه، متوقعا انخفاضه إلى 400 متر مكعب بحلول 2050، وذلك بسبب تطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي.

يشار إلى أن دراسات مصرية سابقة حذرت من أنه حال نقص 5 مليارات متر مكعب من حصة مصر من مياه نهر النيل، سيؤدى ذلك إلى تبوير مليون فدان، الأمر الذى سيؤدى إلى فجوة زراعية قد تؤدي إلى استيراد تلك الزراعات من الخارج بمليارات الجنيهات، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية.

وأقر مجلس النواب المصري، في وقت سابق، تعديلات في قانون الزراعة، تعطي الحكومة للمرة الأولى سلطة حظر زراعة بعض الأصناف الشرهة في استهلاك المياه مثل الموز، والأرز، وقصب السكر.

وتتضمن التعديلات البرلمانية عقوبة للمخالفين، منها الحبس بمدة لا تزيد على 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه (170 دولارا)، والحكم بإزالة المخالفة على نفقة المُدان.

ولاحقا، وافق الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، على السماح باستيراد الأرز، لتتحول مصر من دولة مصدرة إلى مستوردة لذلك المحصول الذي يعتاد المصريون على تناوله يوميا.

وحذرت الدراسات من أن السد العالي، جنوبي مصر سيتأثر كثيرا لدرجة قد تصل إلى سحب كل المياه المخزونة به، وهنا سيتوقف توليد الكهرباء، ويحدث عجز هائل في المياه وسينخفض منسوب النيل وستنكشف كل مآخذ المياه.

وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة.

وجاء هذا الإعلان في ختام اجتماع ثلاثي بالقاهرة، إثر رفض إثيوبيا تعديلات اقترحها البلدان على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول السد وملئه وتشغيله.

وتقول إثيوبيا إن السد سيحقق لها فوائد، لا سيما في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يلحق أضرارا بدولتي المصب، السودان ومصر.

وكثر في مصر، خلال الأيام الماضية، الحديث عن سيناريوهات جديدة للخروج من أزمة سد النهضة، من بينها إعادة تدوير مياه الصرف الصحي وتحلية مياه البحر إلى جانب بناء السدود لحجز مياه الأمطار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات