تشهد إيران جدلا حادا في الوقت الراهن بشأن مسألة تجنيس مواليد زواج المتعة بين المواطنات والأجانب؛ حيث اعتبرت صحيفة محسوبة على الحرس الثوري في عدم تجنيسهم "عنصرية ضد إخواننا في العقيدة"، بينما رأت صحف أخرى أن مثل هذا الدفاع قد يكون سببا لانتشار بيوت الدعارة في مدينتي مشهد وقم.

ونشرت صحيفة "جوان"، المحسوبة على الحرس الثوري، مقالا بعنوان "خطوة واحدة حتى حل تحدي الزواج الشرعي غير الرسمي" (في إشارة إلى زواج المتعة).

واعتبرت الصحيفة في مقالها أن "الرجال الأجانب الذين يتم الحديث عنهم هم إخواننا في العقيدة، ونحن ندعي بأن بلدنا هو أم القرى الإسلامية، فإذاً لماذا لا يتم تجنيس مواليد زواج الإيرانيات من غير الإيرانيين؟ هل لا يعتبر ذلك عنصرية؟"، ورأت ذلك حلا للأزمة المتصاعدة في مدينة مشهد.

في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إيرانية دفاع صحيفة "الحرس الثوري" عن تجنيس مواليد زواج المتعة بين النساء الإيرانيات والرجال غير الإيرانيين أمر يبرر لظاهرة الدعارة التي باتت ظاهرة عادية في المدن السياحية والدينية، خاصة في مشهد وقم.

على النحو ذاته، عدت بعض وسائل الإعلام الإيرانية، منها موقع "إنصاف نيوز" وموقع "بهار" الإخباري التابعة لمكتب "محمود أحمدي نجاد" (الرئيس الإيراني السابق)، دفاع صحيفة الحرس الثوري عن الزواج المتعة بين الإيرانيات والرجال الأجانب، مقدمة للفحشاء وتبريرا للدعارة للأجانب.

وتساءلت: هل يصب ترويج صحيفة "جوان" لما وصفته "الزواج الشرعي غير الرسمي" في مصلحة المجتمع والإيرانيات؟ مضيفة أن هؤلاء الرجال الأجانب إذا كانوا ينوون الزواج وتكوين أسرة لهم، لماذا يختارون الزواج الشرعي غير الرسمي بدل الزواج الرسمي والدائم؟.

ولم يعد خفيا بعد أن مدنا إيرانية مثل قم ومشهد والمحافظات السياحية الواقعة في شمال البلاد، أصبحت مقصدا رئيسيا للسائحين بهدف المتعة والدعارة.

وتأتي الجنسية العراقية في صدارة الرجال المقبلين على تلك الممارسات؛ حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي تتناقل صور النساء الإيرانيات العاريات معهم، خاصة في مشهد.

وقال الباحث الإيراني البريطاني مزدوج الجنسية والخبير في الأنثروبولوجيا، "كاميل أحمدي"، في كتابه بعنوان "بيت على الماء" إن 33.9% من النساء الإيرانيات اللواتي يذهبن باتجاه زواج المتعة يكون دافعهن الحاجة الاقتصادية.

وأشار إلى أن إيران هي "الدولة" الوحيدة التي تعتبر الزواج المؤقت أو المتعة زواجا رسميا وشرعيا، وأن الدعارة في إيران تتم تحت غطاء زواج المتعة.

وأوضح "كاميل أحمدي" أنه في أغلب الحالات لا تتجاوز فترة زواج المتعة ساعة واحدة فقط.

وسبق أن ذكرت صحيفة "شهروند" التابعة لمنظمة الهلال الأحمر الرسمية الإيرانية، في سبتمبر/أيلول 2018، أن أكثر من 6 آلاف فندق صغير غير مرخص توجد في مدينة مشهد، وأن هذه الفنادق توفر الخدمات الجنسية غير الشرعية للسائحين من العراق ودول أخرى، وأنها تعمل مثل بيوت الدعارة.

ودفع تصاعد حدة الانتقادات بسبب الفضائح المتعلقة ببيوت دعارة في مدينة مشهد، مجلس النواب الإيراني إلى مناقشة موضوع ممارسة السياح العراقيين الجنس مع النساء الإيرانيات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات