الجمعة 16 أغسطس 2019 02:46 م

"يقتل القتيل ويمشي في جنازته".. مثل مصري دارج يتمثل تماما في استضافة الدولة المصرية صاحبة السجل الحقوقي السيء في التعذيب مؤتمرا أمميا ضد التعذيب.

وبين "خالد سعيد" و"ريجيني" ضحايا كثر، قتلهم النظام المصري تعذيبا، ما دفع ناشطون لانتقاد استضافة مصر في 4 و5 سبتمبر/أيلول المقبل مؤتمرا أمميا عن التعذيب رغم سجلها الحقوقي السيء.

ففي فبراير/شباط الماضي، عبر مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء محاكمات أدت إلى إعدام 15 شخصا في مصر في نفس الشهر، وقال إنها ربما تكون غير عادلة، وقال إن التعذيب ربما استخدم لانتزاع اعترافات.

وتساءل الناشطون هل سيكون المؤتمر مع أم ضد التعذيب، فيما سخر آخرون من المؤتمر بقولهم إن "مصر ستعطى دورات بلغات مختلفة عن كيفية التعذيب".

واعتبر أخرون أن " الأمم المتحدة بتهرتل" لاختيارها مصر لانعقاد المؤتمر فيما أشرف الرئيس "عبد الفتاح السيسي" على قمع الحريات منذ وصوله للسلطة.

فيما تساءل أحد الناشطين لماذا تعقدون مؤتمر عن التعذيب في مصر وأنتم تعلمون جيداً أن هناك حالات انتهاك لحقوق الانسان وآلاف الحالات التي يتم تعذيبها داخل أقسام الشرطة والمعتقلات والسجون المصرية؟".

بدوره، قال مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان "محمد زارع" إنه "لا يمكن لدولة يبقى التعذيب فيها منهجياً وتستضيف مؤتمر التعذيب".

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي فبراير/شباط 2018، وثق فيلم "سحق المعارضة في مصر" الذي أعدته "BBC" عن الاعتقالات الجماعيّة والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري، منذ تولي "عبدالفتاح السيسي" سدّة الحكم في مصر، عقب انقلابه على أول رئيس مدني منتخب، حالات تعذيب واغتصاب تعرض لها معتقلون.

وكشف الفيلم الوثائقي، أن نظام "السيسي"، نفذ سلسلة من الاعتقالات الجماعية والتعذيب والإخفاء، وانتهاكات حرية الصحافة، تمهيدا لضمان إعادة انتخابه، في الرئاسيات الماضية.

واختصر الفيلم الحال المصري في كلمتي "الفقر والبؤس"، لافتا إلى أن "كل من يعارض النظام أو يشتبه في قيامه بهذا عن حق أو غير حق، هو في خطر".

واستعرض الفيلم، شهادات بعض المعتقلين الذين أفرج عنهم مؤخرا، من حيث ظروف اعتقالهم وتعذيبهم داخل سجون الانقلاب. 

 

المصدر | الخليج الجديد