الاثنين 26 أغسطس 2019 09:06 ص

تضغط قوى سياسية ودينية شيعية على الحكومة العراقية، للاعتراف رسمياً بضلوع (إسرائيل) في الهجمات الأخيرة التي استهدفت مقاراً لـ"الحشد الشعبي"، فضلاً عن إمهال القوات الأمريكية المتواجدة في البلاد، ضمن التحالف الدولي لقتال "الدولة الإسلامية"، مدّة محددة لإخراج جنودها.

واعتبر "قاسم الأعرجي"، وزير الداخلية السابق، القيادي في منظمة بدر، بزعامة "هادي العامري"، أن (إسرائيل) بحاجة إلى "تأديب".

وأضاف في منشور على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أن "إسرائيل بحاجة الى تأديب، والعين بالعين والسن بالسن"، متابعا بقول مأثور في اللغة الدارجة "الحك (الحق) بالسيف والعاجز يدور (يبحث) شهود".

كذلك، دعا النائب "حسن سالم"، عن كتلة "صادقون" النيابية، الممثل السياسي لحركة "عصائب أهل الحق"، بزعامة "قيس الخزعلي"، الحكومة المركزية إلى "إنذار" القوات الأمريكية بوقت زمني قصير لإخراج جنودهم من العراق.

وقال في بيان: إن "الحكومة العراقية عليها إنذار القوات الأمريكية بوقت زمني قصير لإجلاء معداتهم وإخراج جنودهم وإلا بعدها فسيكونون في مرمى سلاح أبناء المقاومة الإسلامية".

وأوضح: "لن تنطلي علينا بعد اليوم، ذرائعهم فلا نريد تدريباً ولا دعماً ولا نقلاً للخبرات".

ازدياد حدّة التصريحات والمواقف السياسية بشأن التدخل الإسرائيلي في العراق، دفع كتلة "سائرون" البرلمانية، إلى مطالبة الحكومة بالكشف عن الجهة المسؤولة عن قصف مستودعات الحشد الشعبي.

وقال النائب عن الكتلة المدعومة من زعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر"، "غايب العميري"، في بيان، "أطالب السيد رئيس الوزراء والجهات الحكومية المختصة عن الكشف عن الجهة التي نفذت أو كانت وراء قصف مستودعات الحشد الشعبي، لكي يعلم الجميع من الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات والإعلان عنها حتى وأن كانت أمريكا أو إسرائيل كما تشير المعلومات الاولية غير الرسمية، واتخاذ كافة الطرق القانونية لايقاف هكذا تجاوزات ومحاسبة المقصر".

وأضاف: "ثبت أن أمريكا هي وراء هذه التفجيرات فعلى الحكومة العراقية إلغاء الاتفاقية الامنية مباشرةً»، لافتا "نحن كممثلين للشعب لم ولن نسمح بهكذا تجاوزات على أرض العراق وسيادته ومستوعات أحد القوات الامنية المتمثلة بالحشد الشعبي، وليست هذه المرة الأولى التي يقصف بها مستودع تابع للقوات الامنية".

وزاد: "في الوقت نفسه لن نقبل ان تكون ارض العراق ساحة للقتال أو تصفية الحسابات من قبل أمريكا مع اي دولة جارة، فإن لم تكشف الحكومة عن منفذي هذه الهجمات واستخدام كافة الطرق القانونية والمشروعة لمحاسبة المنفذ فسوف يكون للمثلي الشعب موقف اخر".

ولم تُصدر الحكومة العراقية، برئاسة "عادل عبدالمهدي"، أي تصريح أو موقف رسمي بشأن نتائج التحقيقات بحوادث استهداف مقار "الحشد الشعبي"، غير أن رئيس الجمهورية "برهم صالح"، أكد ان العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على أي من دول الجوار والمنطقة، فيما شدد على رفضه سياسة المحاور وتصفية الحسابات.

وذكرت رئاسة الجمهورية في بيان، أن "صالح استقبل، في بغداد، رئيسي ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والفتح هادي العامري ورئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري".

وأضافت: "تم خلال اللقاءات الثلاثة بحث الوضع الأمني وتحركات عصابات داعش الإرهابية وتوجيه الاجهزة المختصة لاتخاذ الاجراءات الرادعة لحرمان هذه العصابات من التقاط أنفاسها".

وشدد رئيس الجمهورية خلال اللقاء، على "رفض سياسة المحاور وتصفية الحسابات، والنأي بالبلد عن أن يكون منطلقاً للاعتداء على أي من دول الجوار والمنطقة".

وأكد كل من "المالكي" و"العامري" و"الجبوري"، على "أهمية توحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي يمر بها العراق في هذه الفترة، بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويحمي السيادة العراقية، وتعزيز العمل المشترك من أجل تخفيف حدة التوترات ترسيخاً للسلم والأمن في المنطقة"، على حدّ البيان.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي