الجمعة 30 أغسطس 2019 09:53 م

أعلن "أوليفر بينكوفسكي" رئيس منظمة "بيكسل هيلبر" الألمانية ومالك مشروع نصب الهولوكوست في المغرب، الذي دمرته سلطات الحوز الإثنين الماضي، رفع دعوى قضائية بالتعويض.

وكتب "بينكوفسكي" على "فيسبوك"، أنه "تمكن من الحصول على تأشيرة إقامة جديدة لبقائه كمستثمر أجنبي بالمغرب، وإذ هدم نصب الهولوكست فسيقوم بإعادة بنائه بعد حصوله على الترخيص مجددا، والأمر ذاته يسري على كل ما دمرته السلطات".

وأشار رئيس منظمة "بيكسل هيلبر"، إلى أنه ينوي رفع قضية التعويض ضد قائد قيادة "أيتفاسكا"، كما يعتزم رفع دعوى قضائية أخرى من أجل الحصول على تعويض مادي قدره 100 مليون سنتيم (104 آلاف دولار) كفيل بإعادة بناء "ما دمرته السلطات".

وكانت منظمة "بيكسل هيلبر"، التي أشرفت على تشييد النصب التذكاري، قد أكدت أنه "جرى تدنيس جميع الأعمال الفنية، بما في ذلك قوس قزح الموضوع في المدخل، وتدمير معدات باهظة الثمن، مثل حامل كاميرا يبلغ طوله 15 مترا".

وأضافت المنظمة أن "رئيس الجماعة رفض أيضا الترخيص للمشروع منذ البداية"، مطالبة الجهات المسؤولة بـ"تعويضها عن الضرر الذي لحقها جراء هدم المشروع الذي كلفها 365 يوما من العمل، وخصصت له 10 مستخدمين".

في المقابل، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن "المؤسسة، التي تقف وراء النصب قرب مدينة مراكش، استغلت فقر سكان المنطقة، عبر إمدادهم ببعض المساعدات الغذائية، وتهيئة ملعب لكرة القدم، وتقديم كرات للأطفال"، مبينة أن "السلوكيات التي كانت تصدر عن صاحب المشروع، واستغلاله الفقر في المنطقة، كانت كافية للبحث والتقصي حول غايات وأهداف المشروع".

وهدمت السلطات المغربية، الإثنين، نصبا تذكاريا لضحايا الهولوكوست شرعت في إنشائه منظمة "بيكسل هيلبر" الألمانية (غير حكومية) قرب مدينة مراكش وسط المملكة.

وجاء هدم النصب بعد تصاعد الاحتجاجات في الشارع المغربي خلال الأيام الماضية عقب الكشف عنه.

تفاصيل القضية تعود إلى سبتمبر/أيلول 2018، عندما بدأت "بيكسل هيلبر" في بناء مشروع أول نصب تذكاري لضحايا الهولوكوست في شمال أفريقيا، في مكان يقع على بعد 26 كم من مراكش في اتجاه مدينة ورزازات.

لكن بعد مرور قرابة عام على إطلاق هذا المشروع، أعطت السلطات المحلية في إقليم الحوز، الإثنين، أمرا بهدم المشروع، وأصدرت بيانا أوضحت فيه أن "الأنباء المتداولة بخصوص إقامة نصب تذكاري على شكل لوحات فنية (...) لا أساس لها من الصحة".

و"الهولوكوست" مصطلح استُخدم لوصف الحملات من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية لليهود في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية (1939–1945)، حسب ما تقول (إسرائيل)، التي حصلت لاحقا على تعويضات ضخمة من دول أوروبية على خلفية ذلك.

المصدر | الخليج الجديد