الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 08:22 ص

انخفضت أسعار النفط، الثلاثاء، رغم استمرار قلق السوق إزاء التهديد برد عسكري على الهجمات التي استهدفت منشأتي نفط سعوديتين، وتسببت في خفض إنتاج المملكة بمقدار النصف.

جاء ذلك بعدما أكدت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في تقريرها الشهري لأنشطة الحفر، أمس الإثنين، أنه من المتوقع ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي من 7 تكوينات صخرية بمقدار 74 ألف برميل يوميًّا في أكتوبر/تشرين الأول المقبل إلى مستوى قياسي عند 8.843 مليون برميل يوميًّا.

كما أعلنت اليابان، الثلاثاء، أنها ستدرس سحبًا منسقًا من احتياطيات النفط إذا اقتضت الضرورة، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

وبحلول الساعة الـ06:31 بتوقيت غرينتش، انخفض خام برنت 30 سنتًا أو 0.4% إلى 68.72 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 57 سنتًا أو 0.9% إلى 62.33 دولار للبرميل. وفي وقت سابق هبط الخامان القياسيان بنحو 2% لكل منهما.

وأثارت هجمات يوم السبت احتمال حدوث هزة كبيرة للإمدادات في السوق التي ركزت في الأشهر الأخيرة على المخاوف بشأن الطلب، بسبب انحسار النمو العالمي في ظل النزاع التجاري الدائر بين الولايات المتحدة والصين.

وعلى أثر ذلك، زادت أسعار النفط، الإثنين، نحو 20% خلال الجلسة في رد فعل على هجمات "أرامكو"، وهي أكبر قفزة في نحو 30 عامًا، قبل أن تغلق مرتفعة نحو 15% عند أعلى مستوى في 4 أشهر.

لكن "رويترز" نقلت عن بنك باركليز البريطاني أن هجمات "أرامكو" لن تخفض على الأرجح صادرات النفط السعودية بنسبة كبيرة، لوجود مخزون كبير من النفط الخام والمنتجات البترولية لدى المملكة.

ومن المرجح أن تشتري شركة "أرامكو" كميات كبيرة من البنزين والديزل وربما زيت الوقود، بينما تخفض صادراتها من غاز البترول المسال، حسبما قالت شركة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات، الإثنين.

وتوقف إنتاج نحو 5.7 مليون برميل يوميا من الخام السعودي، أو حوالي 50% من إنتاج "أرامكو"، بعد هجمات شنتها طائرات مسيرة، وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عنها.

وعطلت الهجمات 18% من إنتاج الغاز الطبيعي و50% من إنتاج الإيثان وسوائل الغاز في السعودية، بحسب شركة الاستشارات.

والسبت، أعلنت وزارة الداخلية السعودية استهداف معملين تابعين لـ"أرامكو" بمحافظة بقيق وهجرة خريص، شرقي البلاد، بطائرات مسيرة، في حين أعلن الحوثيون، في بيان، مسؤوليتهم عما وصفوها بـ"أكبر عملية في العمق السعودي للطيران المسير".

ويعد مجمعا بقيق وخريص شرق السعودية، القلب النابض لصناعة النفط في البلاد، إذ يصل إليهما معظم الخام المستخرج للمعالجة، قبل تحويله للتصدير أو التكرير.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز