السبت 21 سبتمبر 2019 06:30 م

سلط معلقون بصحف عربية الضوء على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، التي أظهرت فشل رئيس الوزراء الحالي "بنيامين نتنياهو" في إحراز أغلبية في انتخابات الكنيست الأخيرة وتشكيل حكومة.

وتساءل المعلقون على المستقبل السياسي لـ"نتنياهو" حزب الليكود (يمين) الذي يتزعمه، في ظل تفوق حزب "أزرق أبيض" (وسط) بقيادة "بينى غانتس"، عليه وحصوله على 33 مقعدا، في مقابل 31 مقعدا لحزب رئيس الوزراء، وفق تقرير أوردته شبكة "بي بي سي" البريطانية.

وتنبأ معلقون بسقوط "نتنياهو" وانتهاء حكمه الذي استمر 10 سنوات بعد الهزيمة التي مني بها من "غانتس" (رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق)، خاصة أن رئيس الوزراء يواجه أيضا اتهامات بالفساد المالي.

وفي صحيفة "الحياة الجديدة" (فلسطينية) تساءل "يحيي رباح": "هل يهرب نتنياهو إلى انتخابات ثالثة؟ إذا استطاع فسوف يفعلها، لقد أثبت أنه لا يحترم شعبه. أم أنه سيذهب إلى حكومة وحدة، في من يثق، فكيف سيتمكن من الحماية وعدم المساءلة عن ملف الفساد الكبير؟"

بينما رأي "عمر حلمي الغول"، في الصحيفة ذاتها أن "الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة لم تفض تماما لنتائج حاسمة، صحيح أظهرت هزيمة نتنياهو، ولكنها أبقت بيده بعض عناصر القوة، التي يمكن ان يلجأ لاستخدامها دفاعا عن شخصه ومكانته، كونه غير مستعد لترك كرسي الحكم، وغير مستعد، ولا يريد أن يستعد لتقبل التهم الموجهة له".

وأضاف أن "نتنياهو" يرفض رفضا قاطعا الدخول للسجن، مما سيحتم عليه مواصلة العبث بالمشهد الإسرائيلي، ويدفع المنطقة برمتها لدوامات عنف وفوضى جديدة ليبقى متربعا على سدة عرش الحكومة الخامسة".

وتبنت "مها سمارة" رأيا مشابها، في صحيفة "النهار" اللبنانية، إذ قالت: "المأخذ على نتنياهو عند خصومه وأعدائه، بأنه وصولي وانتهازي ومستعد للقيام بأي شيء في سبيل البقاء في الحكم غير مكترث للثمن السياسي أو الاستراتيجي الذي يدفعه ..لهذا يستميت نتنياهو لتأليف حكومة جديدة".

من جانبه، كتب "راكز الزعارير"، في الرأي الأردنية: "إن نتيجة الانتخابات لصالح الحزب المنافس لنتنياهو هو بالمعايير السياسية مؤشر ملموس على تغيير المزاج العام المتطرف الذي بنى عليه نتنياهو آماله، وبالمقاييس الاستراتيجية أيضا فإن حزب الجنرالات أزرق أبيض هو الأقل سوءاً في نهج التطرف والتعنت والتشدد بالرفض والإفشال للسلام المنشود لقضية الشعب الفلسطيني".

وناقش "نضال محمد وتد"، في "العربي الجديد" اللندنية السيناريوهات التي قد تُخرج (إسرائيل) من أزمتها الحالية، ومن بينها "أن يقرر نتنياهو قبول ما عرضه عليه محاميه السابق يعقوف نئمان، أي التوصل إلى صفقة مع المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية والنيابة العامة، يعتزل فيها نتنياهو السياسة مقابل عدم محاكمته".

ورأى الكاتب أن "نتنياهو اجتاز هذه المرحلة ولم يعد بمقدوره طرح هذا العرض على المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة، وأن الستار سيسدل قريباً على حقبة نتنياهو".

وفي صحيفة "الخليج" الإماراتية، أشار "حسن مدن" إلى أن نتائج الانتخابات "وضعت رئيس وزراء الاحتلال في حجمه الحقيقي، وأظهرت له، أو هكذا يفترض، أنه غير مقبول ليس فقط من النخب السياسية هناك وإنما أيضاً من القاعدة الانتخابية الواسعة التي لم تخصّه بأصوات تُمكنه من التفوق على منافسيه".

وأضاف أن "تمادي نتنياهو في تحدي الفلسطينيين والعرب أنشأ وضعاً جديداً في صفوف الأقلية العربية داخل 'إسرائيل'... حيث توحدت حول قائمة مشتركة، وحققت نجاحها الأكبر منذ قيام دولة الاحتلال... ما يمنحها فرصة أكبر في التأثير على تشكيل الحكومة المقبلة".

في سياقٍ متصل، عرض "نظير مجلي" في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية آراء محللين حول أوضاع (إسرائيل) تحت حكم "نتنياهو" وتحذيراتهم من أن "الرجل يقود إسرائيل إلى أضرار استراتيجية".

وأضاف أنه "بالإضافة إلى تورطه في ثلاثة ملفات فساد، يقود نتنياهو إسرائيل إلى جمود سياسي يضيع عليها فرصة تاريخية لصنع سلام مع العالم العربي ويدير سياسة (show) مظهرية خالية من المضمون، ويقيم علاقات تحالف مع التيار اليميني المتطرف المتنامي في العالم".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات