الأحد 6 أكتوبر 2019 07:00 ص

أكد خبراء في أمن المعلومات أن توترات المنطقة زادت من عمليات الاختراق الإلكتروني في الكويت ودول المنطقة، حيث جرى استهداف جهات تابعة للقطاعين الحكومي والخاص، ما أدى إلى خسائر فادحة جراء السطو على حسابات بنكية وتشفير معلومات وبيعها لجهات مجهولة.

ووفق موقع شركة "كاسبرسكاي" المعنية ببرامج حماية الأجهزة الإلكترونية من الاختراقات، فإن الكويت تعرضت منذ 25 سبتمر/أيلول الماضي وحتى مطلع الشهر الجاري إلى 30 ألف عملية اختراق يوميا (أي 210 آلاف محاولة اختراق خلال أسبوع)، وعبر 10 انواع من الفايروسات والطفيليات الإلكترونية.

ولفت الموقع إلى أن أبرز تلك المحاولات كانت من تقنية اختراق تعرف باسم "hacktool"  وبنسبة %7.4 تليها تقنية "dangerousobject" بـ%6.9، إضافة إلى الهاكرز المعروف باسم الفدية وطروادة اللذين يقومان بتشفير البيانات ومحاولة الوصول إلى مفاوضة الطرف الآخر لإعادتها من خلال طلب مبالغ عن طريق العملة الافتراضية "البيتكوين".

ونقلت صحيفة "القبس" الكويتية عن خبراء أن التقنيات المستخدمة في عمليات الاختراق تهدف إلى الحصول على تسجيلات الدخول وكلمات المرور في المواقع المستهدفة أو الأجهزة وعادة تكون بيانات مالكي البطاقات والحسابات المصرفية في خطر.

وأفادت الصحيفة ذاتها عن مصادر مسؤولة تأكيدها استمرار محاولات اختراق بعض مواقع الجهات الحكومية الحساسة، حيث أدت الهجمات الأخيرة إلى رصد محاولة لاختراق منظومة عمل وزارة الداخلية الإلكترونية من دون الإشارة إلى وجود خسائر في البيانات والمعلومات باستثناء توقف نظام العمل المرتبط ببعض الجهات الحكومية الأخرى.

وحول ما تعرضت إليه هيئة المعلومات المدنية ومحاولة اختراقها، لفتت المصادر إلى أن الاجهزة الفنية والرقابية التابعة لها تعمل حاليا على تجهيز تقرير خاص بالواقعة وحصر النتائج وطريقة التعاطي مع الهجوم ورفعه إلى المدير العام إضافة إلى الجهات المختصة الاخرى.

وأشار خبراء إلى أن ما تتعرض له مواقع الجهات الحكومية الكويتية الإلكترونية هو نتيجة لضعف الاجراءات من قبل بعض تلك المواقع إضافة إلى وقوع الموظفين العاملين فيها في أخطاء تسهل من عمليات الاختراق.

وأكدوا أن الكويت تعتبر من إحدى الدول المستهدفة في ظل وجود غليان وحرب إلكترونية كبيرة في المنطقة، حيث إنها تتعرض وبشكل يومي إلى محاولات اختراق يجري رصدها وأحيانا تكون نتائج خسارتها كبيرة، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

وأشاروا إلى دوافع خطيرة تكمن وراء تلك العمليات، أبرزها سرقة البيانات والمعلومات أو الاطلاع عليها وتشفيرها أحيانا.

وأوضحوا أن عدم تهيئة المعرفة لدى الموظفين في الجهات الحكومية في طريقة التعاطي مع الأنظمة الإلكترونية وعدم شفافية الجهات الحكومية ومعرفتها بخطورة ما تتعرض له الانظمة والاكتفاء باعتبار أن ما يجري عطلا فنيا هو أحد ابرز أسباب الخسائر الفادحة، سواء المالية أو المعلوماتية التي تتعرض لها.

ولفت الخبراء إلى طرق غير تقليدية تسعى إلى اختراق أنظمة الجهات الأمنية والعسكرية ومن ثم يجب اتخاذ المزيد من الإجراءات لمنع هذه العمليات المشبوهة، مشيرين إلى أن الكويت تبذل جهودا كبيرة لتأمين معلوماتها بالتعاون مع مختصين وخبراء في أمن المعلومات، لكن تزايد المخاطر يستلزم المزيد من الإجراءات.

المصدر | الخليج الجديد + القبس