الاثنين 14 أكتوبر 2019 10:34 ص

كشفت مصادر مطلعة لـ"الخليج الجديد"، الإثنين، أن الجيش التركي يتجه إلى مدينتي عين العرب ومنبج، شمالي سوريا، دون أن يكون لتقدم قوات النظام إلى 20 كيلومترا من حدود تركيا أي تأثير.

وأوضحت المصادر أن القوات التركية بدأت، الأحد، بناء جسر فوق الفرات عند مدينة جرابلس، ستكون بعد عبوره باتجاه عين العرب مباشرة.

واستبعدت المصادر أن يؤثر تقدم قوات النظام السوري على تحرك الجيش التركي، ورجحت أن لا تتجاوز طريق M4 في كل الأحوال؛ لعدم استعدادها لدخول أي معركة مفاجئة.

والطريق الدولي السريع M4 هو الذي يربط مناطق شمال شرقي سوريا ببعضها (حلب ومنبج والحسكة والقامشلي).

وذكرت المصادر أن الجيش التركي سيهاجم منبج خلال ساعات، وبعدها عين العرب خلال يومين أو 3 على الأرجح.

وفي السياق، أعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الإثنين، أنه "لا خلاف مع روسيا بشأن منطقة عين العرب ولا خلاف مع أمريكا بشأن منطقة منبج".

وأوضح "أردوغان" أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أبدى نهجا إيجابيا بشأن الوضع على الحدود قرب عين العرب، مضيفا: "أما بالنسبة لمنبج فنحن في مرحلة تنفيذ قراراتنا... عند تحرير مدينة منبج سيدخلها أصحابها الحقيقيون".

وحث الرئيس التركي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) على دعم بلاده، متسائلا: "هل ستقفون إلى جانب حليفكم في الناتو أم إلى جانب الإرهابيين؟ بالطبع لا تستطيعون الإجابة"، وفقا لما نقلته وكالة "الأناضول".

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على المدينتين، وهي الوحدات التي تعتبرها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني الانفصالي، وتصنفها بقائمة التنظيمات الإرهابية.

وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" قد أكد أن جيش النظام السوري انتشر في المنطقة الفاصلة بين مناطق نفوذ مجلس منبج العسكري، الذي تسيطر عليه الوحدات الكردية، ومناطق نفوذ "درع الفرات" بين العريمة وعون الدادات في ريف حلب، على أن يستكمل هذا الانتشار لاحقا عند الحدود السورية – التركية في منطقة عين العرب، وصولا إلى منطقة الجزيرة والحدود السورية – العراقية من جهة محافظة الحسكة.

وفي وقت سابق الأحد، كشفت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن تحرك قوات النظام لمواجهة الجيش التركي، التي دخلت عمليتها العسكرية "نبع السلام" يومها الخامس على التوالي.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن تحرك جيش النظام السوري جاء في ظل اتفاق بين دمشق والفصائل الكردية المسلحة.

بدورها، أكدت أنقرة أن جيشها سيشتبك مع قوات "بشار الأسد" في حال حاولت منع القوات التركية من أداء مهامها في شمال شرقي سوريا.

يذكر أن أنقرة أعلنت أن "نبع السلام" تهدف إلى القضاء على نفوذ الميليشيات الكردية على الحدود التركية، وإقامة منطقة آمنة تصلح لعودة اللاجئين السوريين.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول