الجمعة 18 أكتوبر 2019 05:47 م

لم تحقق مشاريع التكرير الخارجية لشركة النفط السعودية "أرامكو"، إلا نسبة ضئيلة فقط من أرباحها، خلال العام الماضي، رغم أن هذا مجال تخطط لاستثمار ضخم فيه.

فقد كشفت وثائق من "أرامكو" (أكبر شركة نفط في العالم)، أن شركة تابعة تحوز حصصها في "إس-أويل" الكورية الجنوبية للتكرير، و"شوا شل" اليابانية، حققت ربحا صافيا بلغ 319 مليون دولار فقط في 2018، حسب "رويترز".

وكشفت حسابات منفصلة، أن الشركة السعودية للتكرير، التي تشغّل من خلالها "أرامكو" أكبر مصفاة نفطية في الولايات المتحدة، حققت 423 مليون دولار العام الماضي.

وتمثل الأرباح، حصة ضئيلة من صافي ربح "أرامكو"، الذي بلغ 111 مليار دولار في 2018.

كما تسلط الضوء على مدى الربحية لنشاط "أرامكو" الأساسي في إنتاج النفط، الذي يضخ نحو 10% من النفط العالمي.

وتقوم "أرامكو" باستثمارات ضخمة في عمليات المصب في الخارج.

وتستعد مع شركات هندية وشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، لبناء مشروع عملاق للتكرير والبتروكيماويات، تقول مصادر إنه سيتكلف 60 مليار دولار.

ويبدو أن "أرامكو" التي امتنعت عن التعقيب على الأرقام الجديدة، تحقق نسبة ضئيلة من ربحها من التكرير مقارنة مع نظيراتها المدرجة.

فعلى سبيل المثال، ربحت "رويال داتش شل"، 7.57 مليار دولار من أنشطة المصب في 2018، وهو تقريبا ربع أرباحها السنوية التي بلغت 23.83 مليار دولار.

ووفقا لحسابات "أرامكو" المنشورة، جنى عملاق النفط السعودي في 2018 إيرادات بلغت 138.67 مليار دولار من عملياته في أنشطة المصب، و216.9 مليار دولار من أنشطة المنبع.

ويقول محللون إن أداء "أرامكو"، أفضل من نظيراتها المدرجة، وذلك استنادا إلى مقاييس يتبعها مستثمرون في شركات النفط.

وقال "جيسون كيني" من مجموعة "سانتاندر" المصرفية، إن أرباح "أرامكو" في النصف الأول من 2019 أظهرت عائدا أعلى على رأس المال العامل من نظيراتها المدرجة، وأداء أقوى فيما يتعلق بالمعايير التشغيلية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أرجأت فيه "أرامكو" الإطلاق المزمع لطرحها العام الأولي، على أمل أن تعزز نتائج أعمال الربع الثالث المنتظرة ثقة المستثمرين، حسب مصدرين مطلعين على الأمر.

وبيع حصة في "أرامكو"، هو حجر زاوية في "رؤية السعودية 2030"، وهي خطة يدعمها ولي العهد "محمد بن سلمان"، لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز