الخميس 9 يوليو 2015 09:07 ص

اعتبر وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف»، اليوم الخميس، أن مشاركة السعودية وتركيا في تحالف دولي لمكافحة الإرهاب يضم نظام بشار الأسد «ضرورة»، كاشفا عن أن ألفين من مواطني بلاده يقاتلون في صفوف تنظيم «الدولة الإسلامية»، وفق موقع «روسيا اليوم»الإخباري.

وفي مؤتمر صحفي في مدينة «أوفا» الروسية، على هامش قمة مجموعة «بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، اليوم، أضاف «لافروف» أن تنظيم «الدولة الإسلامية» «شر مطلق يجب مكافحته دون استخدام معايير مزدوجة».

ولفت الوزير إلى أن وزير خارجية النظام السوري، «وليد المعلم»، أكد خلال زيارته موسكو، نهاية الشهر الماضي، دعم دمشق لإقامة تحالف دولي يضم دول المنطقة من أجل مكافحة «الدولة الإسلامية»، وغيره من التنظيمات الإرهابية، وإن كان أعرب في ذات الوقت عن شكوكه بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع بعض الدول.

وأشار «لافروف» إلى أن الحديث لا يدور حول إمكانية مشاركة دول المنطقة في إقامة تحالف دولي لمكافحة الإرهاب «بل ضرورة مشاركة السعودية وتركيا في مثل هذا التحالف».

وحذر الوزير الروسي، من محاولة استعمال إرهابيين كـ«حلفاء» بشكل مؤقت من أجل إسقاط نظم وصفها بـ«غير اللائقة»، دون تسمية تلك النظم.

وتابع «لافروف»، أن «الأزمة السورية شهدت محاولات بعض الدول الغربية إسقاط النظام من خلال تجاهل نشاط الإرهابيين ورفض مبادرات موسكو في مجلس الأمن الدولي التي كانت ترمي إلى وقف تفشي الإرهاب في سوريا»، مشيا إلى أن ممثلي تلك الدول كانوا يقولون إن الإرهابيين أشرار لكنهم «يحاربون النظام غير الشرعي» وما كانوا ليتسللوا إلى المنطقة لو تخلى «بشار الأسد» عن السلطة.

وتعد روسيا حليفا قويا لـ«بشار الأسد»، واستخدمت بصورة منتظمة حقها في الاعتراض (الفيتو) لعرقلة قرارات داخل مجلس الأمن تستهدف الأسد على خلفية قمع نظامه للثورة السورية التي اندلعت في منتصف مارس/آذار 2011.

وكشف وزير الخارجية الروسي، عن أن نحو ألفين من مواطني روسيا الحاليين والسابقين يحاربون في صفوف تنظيم «الدولة الإسلامية»، الإرهابي، بينهم عدة مئات من المواطنين الحاليين أو السابقين المقيمين بشكل دائم في أوروبا.

وقال إن التنظيم يمثل خطرا على معظم دول العالم في أوروبا والولايات المتحدة وكذلك روسيا.

وكان الرئيس الروسي، «فلاديمير بوتين»، تحدث خلال لقائه «المعلم»، عن إمكانية قيام تحالف دولي جديد من أجل مكافحة الإرهاب، وتحديدا تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي بات يسيطر على حوالي نصف مساحة الأراضي السورية وثلث مساحة الأراضي العراقية.

وقال «بوتين» آنذاك: «إذا كان المسؤولون السوريون يعتبرون (فكرة الائتلاف) مقبولة وممكنة، سنبذل قصارى جهدنا لدعمكم.. سنستخدم علاقاتنا وهي جيدة مع كل دول المنطقة في محاولة لخلق هذا النوع من التحالف بأي ثمن».

غير أن «المعلم» شكك من جهته بإمكانية قيام هذا الائتلاف، وقال في تصريحات صحفية: «لقد استمعت باهتمام بالغ لما قاله الرئيس بوتين حول الوضع في سوريا وضرورة قيام تحالف دولي إقليمي من أجل مكافحة الإرهاب».

وأضاف: «أعرف عن الرئيس بوتين أنه رجل يصنع المعجزات.. لكن التحالف مع تركيا والسعودية وقطر والولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب يحتاج إلى معجزة كبيرة جدا».

وقلل مراقبون من إمكانية قيام مثل هذا التحالف، وقالوا إنه «سياسة اللامعقول»؛ نظرا لأن السعودية وتركيا تطالبان برحيل «بشار الأسد»، وتران أنه لا حل لا سبيل لحل الأزمة السورية دون رحيله.

وتقود أمريكا تحالفا دوليا يشن منذ سبتمبر/أيلول الماضي غارات جوية ضد مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، لكن واشنطن أعلنت بوضوح أنها لن تنسق مع الحكومة السورية في قتالها ضد الجهاديين.