قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن محكمة سعودية بدلَت حكما سابقا لها ومنحت سيدة أمريكية الحق في حضانة ابنتها واصطحابها إلى خارج البلاد، بعد أشهر من خسارة معركتها القضائية التي تحدثت عنها صحف الولايات المتحدة طويلا.

وفي منشور كتبته السيدة التي تُدعى "بيثاني فييرا" عبر "فيسبوك"، الخميس، قالت إنها مُنحَت عدة حقوق "تبدو أساسية في أيِّ مكان في العالم، لكن الأمر كان غاية في الصعوبة هنا"، ووصفت الاتفاق الجديد حول الحضانة بـ"الثوري".

وانتقلت "بيثاني" إلى المملكة عام 2011، وتزوجت من رجل أعمال سعودي بعد عامين، وسرعان ما رُزق الزوجان بالطفلة "زينة".

غير أن الزيجة عانت من التوتر؛ إذ اتهمت "بيثاني" زوجها بسوء المعاملة وانفصل الزوجان بالطلاق. 

لكن، بعد الطلاق، واجهت "بيثاني" مشكلات قانونية لأن زوجها السابق ظل كفيلها في المملكة، وكذلك الحارس القضائي لابنتهما "زينة"؛ ما يعني أن باستطاعته منعها من أخذ ابنتهما إلى خارج البلاد مع أنها تحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية.

وتوجهت "بيثاني" إلى المحكمة في محاولة منها لكسب حضانة الطفلة، لكن في يوليو/تموز منح قاضٍ سعودي الحضانة لوالدة طليقها لتجنب تنشئة الطفلة بمعرفة أجنبية غربية.

فكتب القاضي: "لأن الأم أسلمت حديثا، وهي أجنبية في هذه الدولة، وتتبع العادات والتقاليد التي نشأت عليها، يتعين علينا تجنب تعرُّض زينة لتلك التقاليد". 

لكن، صدر حكم قانوني جديد، الأربعاء الماضي. ورغم أن تفاصيل الحكم لم تعلن، فإن "بيثاني" كتبت أن الحكم منحها الحق في السفر بصحبة ابنتها، والزواج مرة أخرى دون خسارة حضانة الطفلة.

وأضافت: "ألقاكم جميعا في عيد الميلاد بأمريكا إن شاء الله، ستكون هذه أكثر مرة عاطفية أعود فيها إلى الديار في حياتي".

ورفضت "بيثاني" التعليق على الأمر باستثناء المنشور الذي كتبته على "فيسبوك" ثم حذفته بعد ساعات.

وتخطط الأم إلى أخذ ابنتها إلى الولايات المتحدة قريبا.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه لطالما عُرفت المملكة بأنها من أكثر البلدان تشددا بالنسبة للسيدات، إلا أن ولي العهد السعودي، الذي يتمتع بالقوة، دفع بإصلاحات لتغيير هذا الوضع، بما في ذلك السماح للسيدات بالقيادة والسفر إلى خارج البلاد دون موافقة أحد أقاربها من الرجال.

يذكر أن السلطات السعودية منحت "بيثاني"، "إقامة قانونية" على أساس أنها أم لمواطنةٍ سعودية، وهي إقامة جديدة نسبيا لم تستطع الحصول عليها بعد طلاقها لأن زوجها رفض تقديم الأوراق اللازمة.

المصدر | الخليج الجديد