الثلاثاء 14 يوليو 2015 01:07 ص

قالت وسائل إعلام يمنية محلية إن التحالف العربي، بقيادة السعودية، شكل لجنة للتحقيق في حادثة القصف الإماراتية التي قيل إنها تمت عبر الخطأ، الخميس الماضي، لمعسكر يضم قوات موالية للرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي»، في منطقة حضرموت، جنوبي اليمن، وسط تعاظم الشكوك في تعمد القوات الإماراتية قصف المعسكر.

ووفق المصادر، يتزامن ذلك مع الكشف عن تواجد اللواء «عبد الرحمن الحليلي»، قائد المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت، والتي يدخل المعسكر المقصوف ضمن نطاق ولايتها، في دولة الأمارات حاليا، ما يزيد الشكوك في النوايا الإماراتية.

ونقل موقع «يمن فويس» الإخباري اليمني عن  مصدر عسكري في الجيش اليمني  وصفه بأنه «رفيع»، دون أن يسميه، إن «قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، شكلت  لجنة للتحقيق في  حادثة  استهداف  طيران التحالف للواء 23 بالعبر؛ ما أدى إلى مقتل ثلاثة وخمسين جنديا وعشرات الجرحى، من الموالين لشرعية الرئيس هادي جراء غارة قيل أنها بالخطأ وغير مقصوده؛ الأمر الذي أثار استياءً واسعا في صفوف الجيش الموال للشرعية، والتشكيك فيما حصل».

وأوضح المصدر أن «اللجنة بدْأت في التحقيق، ومن المفترض أن تقوم برفع تقرير لقيادة التحالف، وأن التحقيق مازال جار حتى اللحظة».

ولفت إلى أنه «من خلال التحقيقات الأولية، تعاظمت الشكوك حول دور دولة الإمارات في الهجوم، خصوصا أن المسؤولين الإماراتيين قاموا بزيارة منطقة العبر أكثر من مرة، وأنهم كانوا يرافقون رئيس هيئة أركان الجيش اليمني (اللواء المقدشي) في كل رحلاته إلى المعسكر والقيادة في العبر، ويعرفون الكثير من التفاصيل حول اللواء والمنطقة  والأفراد».

 وكشف المصدر ذاته أن «هناك تخوفات يمنية من استمرار المشاركة الإماراتية في قوات التحالف العربي، بعد استهداف اللواء 23 بالعبر»، مؤكدا أن «الحكومة السعودية تشاطر اليمنيين مخاوفهم إلا أنها تنظر لهذا الملف بحساسية بالغة».

في سياق متصل، نقل موقع «بويمن» الإخباري اليمني عن مصدر وصفه بأنه «خاص»، دون أن يسميه، إن اللواء «عبد الرحمن الحليلي»، قائد المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت، التي يدخل معسكر اللواء 23 بالعبر ضمن نطاق ولايتها، يتواجد حاليا في دولة الإمارات.

ولم يتحدث المصدر عن معلومات أخرى حول أسباب تواجد «الحليلي» في الإمارات، غير انه أشار إلى تزامن ذلك التواجد مع اتهامات للإمارات بتعمد قصف معسكر اللواء 23 بالعبر.

وتدور شكوك حول علاقة «الحليلي» بالرئيس اليمني المخلوع علي «عبد الله صالح»، خاصة أن الأول رفض قبل أيام أوامر للرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» بالتصدي لمليشيات الحوثي وقوات «صالح» أثناء محاولتها التقدم للسيطرة على مواقع في العبر.

يذكر أن الإمارات تربطها علاقة وطيدة بالرئيس اليمني المخلوع «صالح»، حيث رفضت في وقت سابق طلبا تقدمت به الحكومة اليمنية الشرعية، لتوقيف «أحمد»، نجل «صالح»، الذي يقيم في الوقت الراهن في أبوظبي، وبررت موقفها من طلب الحكومة اليمنية بالقول إن «نجل الرئيس المخلوع متواجد في أراضيها بعلم المملكة العربية السعودية».