الأربعاء 27 نوفمبر 2019 05:43 ص

قال متحدث الرئاسة التركية، "إبراهيم قالن"، إن الرئيس، "رجب طيب أردوغان"، سيقدم رسائل مهمة خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي من المنتظر أن تنعقد بالعاصمة البريطانية، لندن، الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "قالن" لصحفيين أتراك، الثلاثاء، وتطرق خلالها إلى موضوعات قمة الناتو، والتطورات في سوريا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والقضية القبرصية، والمساعي الدولية بخصوص الأزمة الليبية.

التصريحات أدلى بها متحدث الرئاسة التركية، من العاصمة الألمانية برلين، حيث كان يشارك في منتدى حول السياسة الخارجية نظمه وقف "كوربر".

وشدد "قالن" في تصريحاته على أهمية قمة "الناتو" المقبلة، مضيفًا: "وهناك رسائل مهمة سيقدمها رئيسنا (رجب طيب أردوغان) بتلك القمة، إذ لدى تركيا العديد من المقاربات التي ستطرحها هناك مثل وضع الناتو في القرن الـ21، ورؤيته، ومسؤولياته، وأولوياته".

وتابع قائلا: "هذه الأيام تشهد حالة من الجدل بخصوص موضوعات عدة متعلقة بالحلف الأطلسي، مثل مستقبله، وهويته، ورؤيته، بل بلغ الأمر إلى حد خروج البعض ليقول إنه (مات دماغيًا)، وآخرون قالوا (لقد انحل الحلف)؛ لذلك فإن تركيا لديها العديد من الأطروحات في هذا الشأن".

وأضاف قائلا: "لذلك فإن الرئيس أردوغان سيقدم خلال تلك القمة آراء بلاده المهمة على اعتبار أن تركيا صاحبة أكبر ثاني جيش بالحلف، ومنذ العام 1952 وحتى الآن تؤمن الجناح الجنوبي للحلف".

وأشار إلى أن "المنطقة الآمنة (في الشمال السوري)، وقضايا الهجرة أكثر الموضوعات التي تتم متابعتها عن كثب في أوروبا"، مضيفًا: "ولعلنا شاهدنا ردود فعل من بعض الدول الغربية بعد تطهير حدودنا من التنظيمات الإرهابية، وبعد عملية (نبع السلام)، وأرى أنه لا مبرر لذلك، لأن هذه العملية كانت ضد التنظيمات الإرهابية، وليس المدنيين أو الأكراد أو الأقليات الدينية".

ولفت إلى أنه بعد التطورات التي شهدتها سوريا فتحت تركيا أبوابها بعد تبني الرئيس "أردوغان" سياسية الباب المفتوح، ولجأ إليها ملايين السوريين تمت حمايتهم من الحرب، والبراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية.

وشدد "قالن" في الشأن ذاته على الأهمية القصوى لتقدم العملية السياسية في سوريا، وأهمية ما بعد مرحلة تأسيس اللجنة الدستورية.

وتابع قائلا: "وجهة نظرنا هي إجراء انتخابات شفافة يشارك فيها الجميع في إطار الحفاظ على سيادة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، وذلك لتهيئة الظروف التي ستظهر إرادة الشعب السوري في صندوق الاقتراع".

كما تابع قائلا: "ولكن حتى ذلك الحين، هناك العديد من الخطوات التي يتعين اتخاذها؛ منها إنهاء الصراعات، وإنشاء منطقة آمنة، لضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم بأمان وشرف وطواعية، وتهيئة الظروف لذلك".

متحدث الرئاسة التركية شدد في سياق آخر على أن "بلاده ستواصل تصديها للتنظيمات الإرهابية"، مشيرًا إلى أن "تركيا تحارب ضد 3 تنظيمات هي فتح غولن، و(ي ب ك)، وداعش"، مضيفًا: "تنظيم (ي ب ك) الإرهابي يطلق النيران الاستفزازية ضد جنودنا في تل أبيض، ورأس العين، وقامشلي، وبالتالي فإن طلب المساعدة من الحلفاء في هذه الحرب، حق طبيعي لنا".

في سياق آخر تطرق "قالن" إلى الحديث عن علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن "تركيا أدت المسؤوليات الواقعة على عاتقها من أجل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وستواصل الإيفاء بتلك الالتزامات، فهذا هو موقفنا الثابت الذي لم يتغير".

وأضاف متحدث الرئاسة التركية قائلا: "ليس من الممكن أن نقبل بديلًا عن العضوية الكاملة، وسبق أن عرضت أوروبا علينا الشراكة المميزة، لكننا رفضنا"، مضيفًا: "فنحن لدينا علاقات مهمة اقتصاديًا".

المصدر | الأناضول