الجمعة 13 ديسمبر 2019 07:25 ص

أبلغت رئيسة لجنة مجلس الأمن الدولي للعقوبات المفروضة على السودان، الخميس، أعضاء المجلس بإحراز السلطات السودانية "إنجازات" تتعلق بالحالة في إقليم دارفور(غرب).

وقالت السفيرة البولندية "جوانا فرونتكا" التي تترأس اللجنة في جلسة لمجلس الأمن حول السودان "لقد تم إحراز بعض الخطوات الإيجابية للغاية وهناك توقعات واضحة من المجتمع المدني في دارفور وممثلي النازحين داخليًا بأن يتم إشراكهم في محادثات السلام الجارية".

وأضافت: "لذلك، أحث اللجنة والمجلس على استكشاف خيارات مختلفة لمعرفة كيف يمكن لأداة الجزاءات أن تدعم الإنجازات التي حققتها حتى الآن السلطات السودانية وشعبها".

من جهته، طالب مندوب السودان الدائم السفير، "عمر محمد أحمد صديق"، خلال الجلسة أعضاء المجلس بأن ينظروا بشكل عاجل في مراجعة العقوبات وإنهائها خلال الفترة المقبلة".

وقال لأعضاء المجلس "سودان اليوم ليس هو السودان الذي فرضت عليه العقوبات عام 2005 ولذلك يطلب وفد بلادي المراجعة الفورية لنظام الجزاءات وإنهائه في الفترة المقبلة حتي يتمكن السودان من تحقيق التنمية والسلام الدائم في الإقليم".

ويتطلب رفع العقوبات الدولية المفروضة علي السودان صدور قرار من مجلس الأمن.

ويخضع السودان لعقوبات دولية من قبل مجلس الأمن بموجب القرار 1591 الصادر عام 2005، والذي أنشأ في مارس/آذار من العام نفسه، لجنة خاصة لرصد تنفيذ الجزاءات ذات الصلة.

وثمة مجموعتان من العقوبات المفروضة على السودان، هما الحظر المفروض على الأسلحة وحظر السفر، وتجميد الأصول للأشخاص المتورطين في الصراع الدائر منذ أكثر من 11 عاما في إقليم دارفور. 

من جهة أخرى، بحث مبعوثان دوليان، الخميس، مع الخارجية السودانية الأوضاع بالبلاد، ومفاوضات السلام، ودعم الحكومة الانتقالية.

جاء ذلك في لقاءين منفصلين لوزيرة الخارجية "أسماء محمد عبدالله" بالمبعوث الفرنسي الخاص للسودان "جيان مايكل"، ونظيره الأمريكي، "دونالد بوث" بحسب بيان من الخارجية.

وناقشت "أسماء" مع المبعوث الفرنسي مفاوضات السلام الجارية الآن في جوبا عاصمة جنوب السودان التي بدأت الثلاثاء بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.

وأعربت الوزيرة السودانية عن تطلع بلادها إلى دعم فرنسا للاقتصاد السوداني، وزيادة الاستثمارات في مختلف المجالات، وكذلك تقديم الدعم الفني والتدريب.

ونقل البيان عن المبعوث الفرنسي "جيان مايكل" قوله إن "فرنسا ستقدم دعماً للسودان في مختلف المجالات ومن أهمها الدعم الفني"، طالبًا في هذا الصدد تحديد احتياجات الحكومة الانتقالية.

وأوضح "مايكل" أن بلاده تسعى لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتخفيف عبء الديون، وكذلك تنظيم مؤتمر المانحين من أجل مساعدة السودان.

ورفعت إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريًا كان مفروضًا على السودان منذ 1997.

لكن واشنطن أبقت اسم السودان على قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ 1993؛ لاستضافته الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، "أسامة بن لادن".

وخلال لقائها المبعوث الأمريكي للسودان "دونالد بوث"، أكدت الوزيرة "أسماء عبدالله" أهمية الدعم للحكومة الانتقالية في السودان في ظل الإصلاحات الواسعة، وإقامة الديمقراطية، والسعي لتحقيق السلام .

وأشارت إلى أهمية تسهيل إجراءات الدخول ين البلدين؛ لتشجيع المستثمرين ومد جسور التعاون البناء بين البلدين .

من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي أهمية أن يعمل السودان على مقابلة قائمة الطلبات التي تريدها الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب يحتاج وقتا.

وفي 4 ديسمبر/كانون الأول الجاري، اتفقت الولايات المتحدة والسودان على بدء إجراءات تبادل السفراء، بعد انقطاع دام 23 عاما.

ومنذ 21 أغسطس/ آب الماضي، بدأت في السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي.

المصدر | الأناضول