الخميس 29 مايو 2014 03:05 ص

الخليج الجديد

انتقد وزير التعليم السعودي، الأمير «خالد الفيصل»، انتشار "الفكر المتشدد" في مجال التعليم، بسبب سيطرة "فئة" متشددة على العملية التعليمية بالمملكة.

وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفي بجدة الأحد 25 مايو/أيار، أن: «مجال التعليم بأكمله كان لهم، ولم يكن هناك مجال للفكر السعودي المعتدل ومنهج الاعتدال... تخلينا عن أبنائنا واختطفوهم»؛ وأكد أن وزارة التربية والتعليم تسعى حاليا إلى بناء الحضارة على «منهج الاعتدال السعودي».

وأثارت تلك التصريحات جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى العديدون أنه هجوما جديدا على الإسلاميين، في حين وصف آخرون السلطات السعودية ذاتها بالتشدد. وأطلق نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وسما (هاشتاج) جديدا، تبادلوا عبره أرائهم حول التصريحات، وحمل اسم «#خالد_الفيصل_متشددين_اختطفوا_التعليم».

وردا على تلك التصريحات، أكدت تغريدة لإمام الحرم المكي، الشيخ «سعود الشريم»، أن كبار علماء السعودية ابتداء من «ابن إبراهيم» مفتي الديار، وانتهاءا بالحاليين من أمراء ووزراء وعموم الناس، كلهم قد درسوا في التعليم الذي يقولون إنه مختطف، بحسب تعبيره.

واتهم الدكتور «محمد البراك»، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، وزير التعليم بالتشدد، قائلا: «يقول #خالد_الفيصل_متشددين_اختطفوا_التعليم وبما أني أحد العاملين في التعليم فإني أدعوه لمناظرة علنية ليتبين للناس حقيقة التشدد الذي يعنيه».

في حين رأى آخرون أن «خالد الفيصل» يتماهى مع موقف السلطة الحالي في السعودية، وهو اتهام كل ما هو إسلامي بالتطرف والإرهاب. مستشهدين على ذلك بقرار اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

وكان لرموز شهيرة من الإخوان المسلمين، منذ بداية الستينيات، دورا تأسيسيا في نظام المملكة التعليمي، مثل«مناع القطان» و«منير الغضبان» و«محمد قطب» و«محمد المبارك» و«علي الطنطاوي»، وغيرهم من كوادر الجماعة المصريين والسوريين والعراقيين.

من جانبه، نشر الناشط المعروف باسم «مستنير» عبر حسابه على «تويتر»، مقالا قديما نشرته صحيفة الجزيرة عام 1972 للأمير «خالد الفيصل»، وصف فيه الكاتب والمُفكر الإخواني الشهير «سيد قطب» بـ«شهيد الإسلام». واستنكر «مستنير» هذا التباين في المواقف قائلا: «هل كان عقله مخطوفا».

وفي تغريدة ساخرة، قال أحد المعلقين أن تصريحات الوزير تجعل غالبية السعوديين "مخطوفين"، قائلا: «الشعب السعودي تعلم من أول وزير للمعارف الملك فهد ثم حسن آل شيخ .. يعني حنا شعب مخطوووف من زمان .. الله يسامح اللي خطفنا». 

جدير بالذكر أن وزير الداخلية المصري، «محمد إبراهيم»، كان قد وصف المعتصمين في ميدان «رابعة العدوية»، الرافضين للانقلاب العسكري في مصر، بأنهم «مخطوفون ذهنيا»!