الاثنين 30 ديسمبر 2019 09:09 ص

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، الهجمات الأمريكية على مواقع الحشد الشعبي في العراق، ودعت واشنطن إلى احترام سيادة واستقلال العراق ووحدته، والتوقف عن التدخل في شؤونه الداخلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة "عباس موسوي"، في بيان، إن "العدوان الأمريكي على الأراضي العراقية والهجوم على مواقع قوات الحشد الشعبي دليل بارز على الإرهاب (..) على الولايات المتحدة الأمريكية إنهاء وجودها الاحتلالي".

وأضاف: "القوات الأجنبية في المنطقة لم تجلب سوى زعزعة الأمن والتشنج وخلق الأزمات"، مؤكدا أن "الهجوم الأمريكي على مواقع الحشد الشعبي أثبت مرة أخرى، كذب الادعاءات الأمريكية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، حيث إن الولايات المتحدة قصفت مواقع القوات التي وجهت ضربات ساحقة لإرهابيي التنظيم خلال السنوات الماضية".

وتابع "موسوي": "واشنطن، وعبر استهداف مواقع الحشد الشعبي، أثبتت دعمها الحاسم للإرهاب وعدم اكتراثها باستقلال العراق وسيادته، وعليها أن تتحمل مسؤولية هذا الإجراء غير القانوني".

وفي السياق ذاته، أدان "حزب الله" اللبناني، الإثنين، الهجمات الأمريكية، واصفة إياها بأنها "اعتداء سافر على سيادة العراق وأمنه واستقراره".

وجدّد "حزب الله" تأكيده، في بيان، أن "الإدارة الأمريكية تريد أن تضرب عناصر القوة الكامنة في الشعب العراقي والقادرة على مواجهة الدولة الإسلامية وقوى التطرف والإجرام، الذين دعمتهم الإدارة على أكثر من صعيد ولا يزالون ضمن مخططاتها وأدواتها الخبيثة في المنطقة".

وأعلن مسؤول في "الحشد الشعبي" العراقي أن عدد قتلى القصف الأمريكي على مقاتلي كتائب "حزب الله" العراقي، الأحد، ارتفع إلى 25 قتيلا.

وأشار مدير مديرية الحركات في هيئة الحشد الشعبي "جواد كاظم الربيعاوي"، في بيان، إلى أن 51 آخرين من مقاتلي الكتائب أصيبوا بجروح جراء القصف الأمريكي.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت، في بيان الأحد، أنها قصفت 5 مواقع للحشد الشعبي ردًا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين، أحدثها هجوم استهدف، قبل يومين، قاعدة "كي وان" في كركوك (شمال)؛ ما أدى إلى مقتل متعاقد مدني أمريكي وإصابة 4 من أفراد الخدمة الأمريكية و2 من قوات الأمن العراقية.

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

يذكر أن نحو 5 آلاف جندي أمريكي ينتشرون في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات