الأربعاء 15 يناير 2020 01:53 م

داهمت قوات الأمن المصرية مكتبا ثقافيا تركيا يستخدمه مراسلو شبكة "الأناضول" التركية في القاهرة، واعتقلت 3 أشخاص، بينهم صحفيان مصريان وموظفا تركيا.

وتكرر قوات الأمن المصرية مداهمة ذلك المقر الثقافي، في وسط القاهرة، بدعوى التفتيش على المصنفات، والتأكد من صحة الأوراق والتراخيص، لكنها عادة ما كانت تنصرف بعد التأكد من قانونية كل شيء.

وتمت المداهمة صياح الثلاثاء، حيث انصرفت القوات الأمنية دون اعتقال أحد، ثم عادت مرة أخرى لمداهمة المقر عصرا، واحتجزت الصحفيين والعاملين الموجودين هناك حتى ساعة متأخرة من الليل، وسحبت منهم أوراق هوياتهم وهواتفهم المحمولة.

وفجر الأربعاء، اعتقلت السلطات 3 أشخاص، بينهم الصحفيان المصريان؛ "حسين عباس"، و"حسين القباني"، شقيق الصحفي المعتقل "حسن القباني".

والصحفيان المصريان متخصصان في الشأن الاقتصادي، حسبما أفادت مصادر خاصة لـ"الخليج الجديد".

كما اعتقلت السطات مدير المكتب؛ "حلمي بالجه"، وهو مواطن تركي. ولم تفصح السلطات المصرية عن سبب اعتقال الثلاثة، أو تطلعهم بعد على اتهامات موجهة إليهم.

وقالت مصادر خاصة لـ"الخليج الجديد" إن مسؤولين أتراك كثفوا اتصالاتهم بالجانب المصري لمعرفة سبب المداهمة، خاصة في ظل أن جميع الأوراق اللازمة لعمل المكتب أو الصحفيين مستوفاة الجوانب القانونية، على حد قول تلك المصادر.

وأضافت أن الوكالة تأخرت في نشر أي أخبار عن المداهمة والاعتقال، لإعطاء فرصة للاتصالات الدبلوماسية لحل الأزمة وديا.

لكن الاتصالات التي أجرتها السفارة التركية بالقاهرة، والخارجية التركية، على ما يبدو لم تثمر حتى الآن، ما دفع الوكالة لنشر خبر عاجل حول اقتحام مقرها.

وأكدت المصادر أن قوات الأمن قامت بتصوير المقر الذي اقتحمته، وقامت بمصادرة الأوراق الموجودة هناك، قبل أن تغلقه وتشمعه بالشمع الأحمر.

ولم تعلن وزارة الداخلية المصرية حتى الآن أي تفاصيل عن الواقعة.

في السياق ذاته، قالت مصادر أخرى لـ"الخليج الجديد"، إن أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين المصرية علموا بالواقعة، وتواصلوا مع نقيب الصحفيين "ضياء رشوان" لاتخاذ الخطوات اللازمة لاستيضاح الأمر ودعم الصحفيين المعتقلين.

لكن تلك المصادر قللت من احتمال تدخل النقابة في الأزمة بأي شكل، خاصة أن "رشوان" أبلغهم أن "موضوع وكالة الأناضول شائك وبه مشاكل"، على حد تعبيره.

ويشغل "رشوان" منصب رئيس هيئة الاستعلامات المصرية (برتبة وزير)، بجانب منصبه كنقيب للصحفيين، وهو ما يثير تساؤلات حول تعارض دوره  في المنصبين، إذا ما كان ممثلا للحكومة أو لمصالح الصحفيين.

وتقلل المصادر من فرص إمكانية حل الأزمة بشكل فوري وودي، مشيرة إلى أن اتصالات المسؤولين الأتراك لم تنقطع منذ احتجاز الصحفيين، وإن المسؤولين المصريين تأكدوا من قانونية جميع التراخيص والأوراق، وإنهم أصروا بعد فترة طويلة من احتجاز الموجودين في المقر على اعتقال هؤلاء الثلاثة.

وترجح المصادر أن يكون سبب مداهمة قوات الأمن لمقر الوكالة هو تغطية خبر وفاة المعتقل الأمريكي من أصل مصري "مصطفى قاسم"، الأسبوع الجاري، بعد إضرابه عن الطعام.

وتشير تلك المصادر إلى أن هذه التغطية لم يكن المكتب المصري مسؤولا عنها تماما، حيث اعتمدت التغطية على الإعلام الأمريكي الذي تناول هذه الأزمة بشكل ملحوظ.

المصدر | خاص - الخليج الجديد