السبت 25 يناير 2020 01:26 م

نفى مصدر أمني مصري، معرفة وزارة الداخلية بمكان البرلماني السابق "مصطفى النجار"، وذلك بعد أيام من إلزام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وزير الداخلية بالكشف عن مكان احتجازه.

وقال المصدر، في تصريح نشرته وسائل إعلام محلية، إن "النجار" محكوم عليه بالحبس 3 سنوات وغرامة مليون جنيه (63 ألف دولار) في القضية رقم 478/2017 جنح السيدة زينب المعروفة إعلاميا باسم "إهانة القضاء".

وتجاوز "النجار" عاما في الاختفاء، بعد انقطاع أي تواصل بينه وبين أسرته تماما، في 28 سبتمبر/أيلول 2018، في أعقاب الحكم الصادر بحقه.

ويقول مقربون من "النجار" إنه اختفى أثناء محاولة هروبه عبر الحدود المصرية إلى السودان، وسط شكوك تشير لمقتله على يد قوات حرس الحدود.

وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات بيانا، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، قالت فيه إن "النجار" ليس مقبوضا عليه، وليس لدى السلطات المصريه علم بمكان هروبه.

وفي أعقاب اختفائه، أطلقت عائلة البرلماني السابق حملة للضغط على السلطات المصرية للكشف عن مكانه.

من هو "مصطفى النجار"؟

و"مصطفى النجار"، أحد مؤسسي حزب العدل وهو برلماني سابق، وأحد القيادات الشبابية المعروفة قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وخلالها وبعدها، حيث أسس حزب العدل، الذي اتسم بغالبية من الشباب.

وترشح "النجار" مستقلا للانتخابات في مدينة نصر عام 2012، وفاز على مرشح جماعة "الإخوان المسلمون"، وأصبح عضوا في البرلمان عام 2012، قبل أن يتم حل مجلس النواب قبل الانقلاب على الرئيس "محمد مرسي" في يوليو/تموز 2013.

وفي 9 يناير/كانون الثاني 2018، قضت محكمة جنايات القاهرة بحبس "النجار" ضمن آخرين من بينهم نواب سابقون وصحفيان بتهمة "إهانة القضاء".

وفي أعقاب اختفائه، جرى نشر مقال على حساب "النجار"، قال فيه إنه "إذا كان باستطاعتك قراءة هذا المقال الآن، فهذا يعنى أن كاتبه قد صار خلف الأسوار في أسر السجان، كاتب المقال ليس قاتلا ولا مرتشيا ولا سارقا ولا يتاجر في المخدرات، كاتب المقال طبيب تعرفه وبرلماني سابق ربما تكون انتخبته ليمثلك في البرلمان عقب ثورة يناير في أول انتخابات ديمقراطية حقيقية شهدتها مصر في نهايات 2011".

وأشار "النجار" إلى أن القضية التي يحاكم بسببها هي القضية المعروفة بـ"إهانة القضاء"، وقال إن "دليل إدانتي كلمة لي تحت قبة البرلمان، تتحدث عن محاكمات نظام مبارك، وعن إفلات قتلة الشهداء من العقاب، بسبب طمس الأدلة وتبعثرها، وهو بالمناسبة نفس ما قاله قاضى محاكمة مبارك في مقدمته الشهيرة قبل النطق بالحكم حيث أشار لعدم توافر الأدلة".

المصدر | الخليج الجديد