السبت 25 يناير 2020 09:06 م

أعلن المقاول والفنان المصري المعارض "محمد على" إغلاق صفحته على موقع "فيسبوك"، بداية من منتصف ليل السبت 25 يناير/كانون الثاني الجاري، واعتزال الحديث عن السياسة والشأن المصري، والعودة إلى حياته في امتهان العمل الحر والتمثيل السينمائي والتلفزيوني، ملمحا إلى إمكانية أن تكون وجهة نظره خاطئة في النظام الذي يحكم مصر حاليا، بعد عدم تحرك الشعب ضده، على حد قوله.

وجاء إعلان "علي"، في مقطع فيديو عبر صفحته "أسرار محمد علي"، مساء السبت، بعد خلو الشوارع والميادين في مصر من أية مظاهر للاحتجاج والثورة، وهي الدعوة التي وجهها "علي"، في عدة مقاطع فيديو، خلال الساعات الماضية للمصريين، في الذكرى التاسعة لثورة يناير/كانون الثاني 2011.

ونفى "علي"، خلال الفيديو، أن يكون قد أصيب باليأس، بعد فشل الحراك، السبت، لكنه قال إنه فعل كل ما يمكن فعله من أجل كشف فساد الرئيس المصري وقيادات الجيش التي تحكم البلاد، مضيفا أن المصريين شاهدوا حملات الاعتقال والقمع التي يشنها "السيسي" ونظامه ضد مختلف فئات الشعب، رجالا ونساء، مشددا أنه لا يستطيع فعل أكثر من ذلك.

 

وقال "علي" إنه كان يعتبر أن الذكرى التاسعة لثورة 2011 يوما فاصلا يظهر فيه المصريون غضبهم من النظام الحاكم، لكن شيئا لم يحدث في الشوارع، استجابة لدعوته للتظاهر، مردفا: "وجهة نظري وما فعلته قد يكون خطأ، أنا كنت في لعبة تحدي مع السيسي وكان الفيصل بيننا هو الشعب المصري".

واستشهد "علي" بمقطع فيديو للمذيع، المقرب من السلطات في مصر "أحمد موسى"، خلال حلقه برنامجه اليومي، مساء السبت، وهو يسخر من انعدام الحراك الثوري في البلاد.

وقال "علي" إنه أراد من المصريين التظاهر أمام المنافذ الإعلامية والقنوات الفضائية لكيلا يخرج مثل هذا الشخص ويتحدث باسم الشعب، ساخرا من الثورة والثوار.

واعتبر "علي" أن هناك تفسيرين لما حدث من انعدام للحراك الثوري في مصر، السبت، الأول أن يكون الشعب موافق تماما على طريقة إدارة "السيسي" للبلاد، والثاني أن يكون الخوف لا يزال مسيطرا على المصريين من الحراك في الشارع ضد النظام الحالي، معبرا عن غضبه من احتمال أن يكون الشعب لا يزال أسيرا للخوف، على حد قوله.

واختتم "علي" كلامه بالقول: "أحب مصر وشعب مصر، واليوم الساعة 12 منتصف الليل سأغلق هذه الصفحة، وسأعود لعملي في البيزنس والتمثيل ولن أتحدث في الأمور السياسية أو شؤون الوطن مجددا".

يذكر أن "محمد علي" كان قد وضع خطة للحراك الثوري في الذكرى التاسعة لثورة يناير/كانون الأول 2011، حيث طلب من المصريين إغلاق شوارع وطرق وجسور رئيسية بالقاهرة ومناطق أخرى، لا سيما بالقرب من المطارات، بالإضافة إلى التظاهر أمام مبنى التلفزيون الرسمي في وسط القاهرة، ومدينة الإنتاج الإعلامي، غربي العاصمة.

وكان "محمد علي" قد أطلق يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، "المشروع الوطني الجامع للمعارضة" الذي أعلن أنه سيبدأ بوضع برنامج عمل يعرضه على المصريين، تمهيدا للدعوة إلى حراك شعبي واسع للإطاحة بنظام "السيسي".

وسبق أن خرجت مظاهرات نادرة خلال يومي 20 و27 سبتمبر/أيلول الماضي، في قلب القاهرة تطالب "السيسي" بالرحيل، وذلك على خلفية دعوات أطلقها "علي" الذي تحدث عن فساد داخل عائلة "السيسي" وبعض قيادات الجيش.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات