الاثنين 27 يناير 2020 12:44 م

قال النائب العام السوداني "تاج السر الحبر"، مساء الأحد، إن "تسليم الرئيس المعزول، عمر البشير (79 عاما)، للمحكمة الجنائية الدولية مرهون بنتائج مفاوضات السلام الجارية وأطراف أخرى، بما فيهم الضحايا وأسرهم، فضلا عن مسائل قانونية تستلزم النظر فيها".

وأضاف "الحبر"، في بيان له، عقب لقائه بالخرطوم مع وفد من الكونغرس الأمريكي، أن "التحري في قضايا الجرائم التي وقعت بولايات دارفور، خلال حكم البشير (1989-2019) يسير بصورة جيدة".

وتجري الحكومة السودانية مفاوضات سلام مع حركات مسلحة وجماعات سياسية على 5 مسارات، هي: دارفور، ولايتا جنوب كردفان (شرقا) والنيل الأزرق (جنوب شرق البلاد)، وشمال السودان، وشرق السودان، ووسط السودان.

ويشهد إقليم دارفور، منذ 2003، نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة؛ أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرين باعتقال "البشير،" عامي 2009 و2010، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بدارفور.

ونفى "البشير"، في أكثر من مناسبة، صحة تلك الاتهامات، واتهم المحكمة بأنها مُسيسة.

والتقى وفد الكونغرس الأمريكي، برئاسة "كارين باس"، مع كل من رئيس الوزراء السوداني "عبدالله حمدوك"، ووزيرة الخارجية "أسماء محمد عبدالله"، ووزير العدل "نصرالدين عبدالباري"، الخميس الماضي.

ويترأس "حمدوك" الحكومة منذ أن بدأت، في 21 أغسطس/آبالماضي، مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف قوى "إعلان الحرية والتغيير".

وقاد هذا التحالف احتجاجات شعبية مناهضة لحكم "البشير"، بدأت أواخر 2018، وأجبرت قيادة الجيش على عزله من الرئاسة، في 11 أبريل/نيسان الماضي.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توافق جميع مكوناتها على تسليم "البشير" للمحكمة الجنائية الدولية، في حال برأه القضاء السوداني.

وأدانت محكمة سودانية، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، "البشير" بتهم فساد مالي، وقضت بإيداعه لمدة عامين في مؤسسة للإصلاح الاجتماعي وليس السجن؛ نظرا لكبر سنه.

المصدر | الأناضول