توفي لاعب كرة القدم، من فئة البدون بالكويت "خالد راشد الفضلي"، بعد أيام من رسالة مؤثرة بعثها لمسؤولين في البحرين مناشدا تجديد جواز سفره ليتمكن من رؤية أبنائه بالكويت الذين لم يرهم منذ 7 سنوات.

وفجر نبأ وفاة "الفضلي" بسكتة قلبية، سخطا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، وسادت حالة من الغضب لحرمانه من أبسط حقوقه الآدمية.

ونشر ناشطون، صورة من رسالة مناشدة بعث بها "الفضلي"، إلى رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في البحرين، "ناصر بن حمد" (نجل الملك)، يطلب منه تجديد جواز سفره، لأنه يقيم بجواز بحريني في المنامة منذ سنوات.

وقال "الفضلي" في رسالته، التي كتبها الثلاثاء الماضي، قبل ثلاثة أيام فقط من وفاته، إنه يقيم في البحرين منذ العام 2002، ولعب في عدة أندية كروية لغاية العام 2011، وبعد ذلك اتجه نحو التدريب.

وأشار إلى أنه "منذ عام 2013 إلى الآن، لم يتم تجديد جواز سفره، ولا يستطيع مراجعة أي جهة رسمية أو مدنية بسبب عدم وجود بطاقة أحوال، أو جواز ساري المفعول".

وتابع: "أنا متزوج ولدي أبناء وليس لدي الاستطاعة لمقابلتهم، ولا يوجد في هذه الحياة مطلب لي غير تجديد جواز سفري لأتمكن من رؤية أبنائي فقط".

وقال إعلاميون كويتيون، إن السلطات البحرينية والكويتية، سمحت بإدخال جثمان "الفضلي" لدفنه في مسقط رأسه، وبين عائلته.

وبرز اسم "الفضلي" على نطاق واسع في الكويت خلال لعبه لنادي القادسية، حيث يعتبر "الفضلي" أحد أهم اللاعبين السابقين لدى القادسية ونجح في حصد أكثر من بطولة معه، ثم اتجه للعب في البحرين والتدريب بها.

وتعتبر قضية البدون في الكويت من أبرز القضايا المدنية والسياسية في البلاد، حيث يقدر عددهم بـ100 ألف شخص، ولا تعترف السلطات إلا بـ32 ألفًا منهم، ولا تُعطي الجنسية للآخرين، لكنهم يناضلون من أجل الحصول على حقوقهم المدنية والسياسية كباقي الكويتيين.

 

 

المصدر | الخليج الجديد