الثلاثاء 18 فبراير 2020 02:58 ص

استقبل الرئيس اللبناني "ميشال عون" ورئيس وزراء لبنان الجديد "حسان دياب"، الإثنين، رئيس البرلمان الإيراني "علي لاريجاني"، في خطوة تمثل تحديا للخليج، الذي لم يبد اهتماما بحكومة بيروت الجديدة.

ويعد لاريجاني"، أول مسؤول أجنبي كبير يزور بيروت منذ تولي حكومة "دياب" السلطة.

وقال "لاريجاني"، في مؤتمر صحفي، إن إيران مستعدة لمساعدة لبنان.

وردا على سؤال عما إذا كان معنى ذلك إغلاق الباب أمام أي مساعدات من الغرب، قال: "نحن نعبر عن استعدادنا الكامل للدعم لكننا لا نفرض هذا على أي أحد".

وكانت دول الخليج تقدم مساعدات مالية لبيروت منذ فترة طويلة، ولكن تصاعد نفوذ "حزب الله" المتحالفة مع إيران، أثار قلقها بشكل متزايد.

ويبدو أن دول الخليج لا ترغب الآن في مساعدة لبنان على الخروج من أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة.

ويتفق "مهند الحاج علي"، من مركز كارنيجي للشرق الأوسط، مع هذا الرأي، حين يقول إن "الزيارة ربما لا تساعد في تعزيز صورة الحكومة اللبنانية الجديدة كحكومة مستقلة".

ويضيف: "لن تساعد كثيرا في هذه المرحلة التي يسعى فيها لبنان للحصول على مساعدات خارجية، وبرنامج إنقاذ اقتصادي، ومساعدات من دول الخليج العربية.. ليست هذه هي الرسالة التي يجب أن تبعث بها".

بيد أن "دياب"، قال إن إن جولته الخارجية الأولى ستكون في العالم العربي، خاصة دول الخليج.

لكن أيا من تلك الدول لم تعلق رسميا على تشكيل الحكومة، كما لم تعلن عن دعوة "دياب" لزيارتها.

فيما قال دبلوماسي عربي في الخليج، إن "قطر فقط إلى الآن هي التي دعت دياب لزيارتها".

وأضاف الدبلوماسي: "لن تدعوه أي حكومة أخرى في الخليج" للزيارة.

ولم ترد قطر فورا على طلب للتعليق، حول ما إذا كانت قد وجهت دعوة.

بينما قال مكتب "عون"، إن الأخير تلقى دعوة لزيارة إيران خلال اجتماعه مع "لاريجاني"، الإثنين.

ودعمت جماعة "حزب الله"، التي تملك ترسانة سلاح ضخمة، "دياب"، لرئاسة الحكومة، بعد فشل جهود لإبرام اتفاق حول تشكيل حكومة جديدة مع رئيس الحكومة المستقيل "سعد الحريري" الحليف اللبناني التقليدي للغرب، والذي قاطع تياره الحكومة الجديدة.

ومع ذلك، يقول محللون إن دور "حزب الله"، في تشكيل الحكومة الجديدة، يمكن أن يعرقل الحصول على مساعدات من الغرب ودول الخليج.

والحكومة الجديدة هي الأولى منذ استقالة "الحريري"، في أكتوبر/تشرين الأول تحت وطأة الاحتجاجات.

ويتعين على حكومة شكلتها "حزب الله"، وحلفاؤها الشهر الماضي، مواجهة أزمة سيولة شديدة وسداد ديون أقربها سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار تستحق في 9 مارس/آذار.

وانتزعت الحكومة تصويتا بالثقة في البرلمان، الأسبوع الماضي، لكن عدة أحزاب رئيسية منها "تيار المستقبل" الذي يتزعمه "الحريري"، وحزب "القوات اللبنانية" المسيحي، وحزب "الكتائب"، والحزب "التقدمي الاشتراكي" أحجمت عن دعمها.

كما رفض الشارع اللبناني، الذي يتظاهر منذ أشهر، الحكومة الجديدة، وجددوا مطالبهم بحكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب، وقادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي.

أيضا، يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

المصدر | الخليج الجديد