الثلاثاء 18 فبراير 2020 06:36 م

حددت دراسة حديثة شملت 140 مصابا بفيروس "كورونا الجديد" (كوفيد-19) في مستشفيات مدينة ووهان بالصين نمطا من الأعراض المرتبطة بالفيروس القاتل.

وقال الباحثون في مستشفى "تشونغنان" بجامعة ووهان إن أكثر الأعراض شيوعا هي الحمى؛ حيث لاحظوا هذا العرض في 99% من المرضى الذين شملتهم الدراسة.

وتشمل الأعراض الشائعة الأخرى الإرهاق والسعال الجاف، الذي ظهر في أكثر من نصف المرضى الذين شملتهم الدراسة.

كما عانى حوالي الثلث من ألم عضلي وصعوبة في التنفس، رغم أن الأمر استغرق حوالي 5 أيام (في المتوسط) لمعاناة المرضى من صعوبة في التنفس بعد ظهور الأعراض لأول مرة.

وشوهدت الأعراض الأخرى المرتبطة بنزلات البرد الشائعة، مثل الصداع أو التهاب الحلق، في عدد قليل فقط من الحالات.

 

ويرجح العلماء أن فيروس "كوفيد-19" ظهر بمدينة ووهان في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأدى حتى الآن إلى أكثر من 1400 حالة وفاة في الصين وحدها، إضافة إلى 3 وفيات خارج الصين.

  • الرجال أكثر المصابين

إن معرفة المزيد عن أعراض الفيروس قد تساعد الأطباء على كشف المصابين بالمرض قبل أن تسوء حالتهم بشكل خطير. ويمكن أن تساعد العلماء أيضا على فهم كيفية انتشار الفيروس.

ووجدت الدراسة الجديدة أن الفيروس من المرجح أن يؤثر على كبار السن من الرجال الذين يعانون من مشاكل صحية سابقة؛ حيث كان أكثر من 54% من المرضى في الدراسة من الرجال، كما كان متوسط ​​عمر المرضى 56 عاما.

ويقدر خبراء الصحة أن الشخص المصاب بفيروس "كوفيد-19" يمكن أن يكون معديا لمدة تتراوح بين يوم و 14 يوما. لكن مجموعة من العلماء الصينيين وجدوا أن المصابين قد يكونون معديين لمدة تصل إلى 24 يوما.

  • الإسهال علامة محتملة

الدراسة الجديدة وجدت أيضا أن المرضى الذين انتهى بهم المطاف في وحدة العناية المركزة عانوا أكثر من آلام في البطن وفقدان الشهية مقارنة بالمرضى الذين يعانون من حالات فيروس "كوفيد-19" المعتدلة.

ولاحظ الباحثون بعض الأعراض المبكرة غير النمطية؛ حيث وجدوا أن 14 مريضا أصيبوا بالإسهال والغثيان قبل يوم أو يومين من الإصابة بحمى أو صعوبة في التنفس.

وقد يوحي هذا بطريقة أخرى إلى الإصابة بالالفيروس؛ فوفقا للدراسة تم إرسال مريض واحد لديه أعراض في البطن إلى قسم الجراحة؛ لأن الأعراض لم تتماشى مع حالات كورونا النموذجية.

نقل هذا الشخص العدوى إلى 4 مرضى آخرين على الأقل بالمستشفى، وجميعهم أظهروا أعراض غير نمطية في البطن كذلك، إضافة إلى 10 على الأقل من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقال كبير الباحثين في مجال البحوث الصحية في جامعة ساوثهامبتون "مايكل هيد"، عبر بيان: "إذا كان هذا صحيحا؛ فهذا يؤكد أن بعض المرضى من المحتمل أن يكونوا أكثر عدوى من غيرهم، وهذا يضع المزيد من الصعوبات في التحكم في حالاتهم".

لا يزال العلماء يعتقدون أن فيروس "كوفيد-19" ينتقل في الغالب من خلال قطرات الجهاز التنفسي مثل اللعاب والمخاط عندما يسعل الشخص أو يعطس، لكن الإسهال قد يكون طريقا محتملا للانتقال أيضا.

  • هل الصرف الصحي وسيلة للعدوى؟

وفي هذا الخصوص، أشارت عالمة الأوبئة "لورين مايرز" إلى حكاية مروعة عن وباء سارس عام 2003، عندما نقل مريض مصاب بالإسهال الشديد العدوى لمئات السكان في مجمع شقته في هونج كونج. ويعتقد أن الفيروس انتشر عبر أنابيب الصرف الصحي؛ ليتسرب إلى حمامات الناس.

وقالت "مايرز": "من المبكر للغاية تحديد مدى إسهام الإسهال في انتقال فيروس كورونا الجديد".

وقامت السلطات الصحية في الآونة الأخيرة بإجلاء أكثر من 100 شخص من مبنى في هونج كونج بعد أن ثبتت إصابة ساكنين من 10 طوابق بفيروس "كوفيد-19. وهم يحققون الآن فيما إذا كان الفيروس يمكن أن ينتشر عن طريق شبكات الصرف الصحي أم لا.

((4))

المصدر | ساينس اليرت - ترجمة الخليج الجديد