طرحت الولايات المتحدة، على كل من مصر والسودان وإثيوبيا، مسودة اتفاق مقترح بشأن بناء وملء وتشغيل "سد النهضة" الإثيوبي.

ووفق مصدر في منظمة تنموية دولية قريبة من المحادثات، وآخر مستشار للسلطات المصرية، فإن واشنطن منحت الأطراف المعنية 3 أيام لمراجعة الشروط وإرسال تعليقاتهم إلى الإدارة الأمريكية.

وإذا وافقت الأطراف الثلاثة على التسوية، فسوف تقوم مجموعات عمل من الولايات المتحدة والبنك الدولي، بوضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة، قبل الاحتفال الكبير الذي سيقام في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".

ونقل موقع "مدى مصر" عن المصدر، دون كشف هويته، أن الاقتراح الذي أعدته الولايات المتحدة يهدف في الأساس إلى تجاوز الخلافات بشأن حصة المياه السنوية التي تصل إلى دولتي المصب (السودان ومصر).

وستقدم البلدان الثلاثة تنازلات كبيرة لكي يتحول الاقتراح الذي أعدته الولايات المتحدة إلى واقع.

وتضغط أديس أبابا لتقليص حصة مصر السنوية من مياه النيل إلى 31 مليار متر مكعب، بينما تضغط الولايات المتحدة للموافقة على حصة سنوية قدرها 37 مليار متر مكعب.

ولم تحصل مصر على أي موافقة على طلبها من أجل "سدود عادلة"، الذي اقترحته في الصيف الماضي، والذي من شأنه أن يربط العمليات ومستويات المياه في كل من السد العالي (جنوبي مصر)، وسد النهضة (شمالي إثيوبيا).

ورفضت إثيوبيا ربط عمليات السدين، قائلة إنها ستوافق فقط على حصة سنوية محددة من المياه.

وأضاف المصدر المصري، أن مصر تريد أيضًا تأمين آلية لمراقبة تدفق المياه والتأكد من حصولها على الحصة السنوية المتفق عليها، وتبادل البيانات التي تسمح لمصر بمراقبة كمية الكهرباء التي ينتجها سد النهضة وبالتالي حساب تدفق المياه، وهو ما ترفضه كذلك أديس أبابا.

وعلى مدار أكثر من شهرين، فشلت أطراف الأزمة في التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي عقب مفاوضات جرت على عدة مراحل، من شأنها تعديل الحصص السنوية لكل طرف من مياه نهر النيل.

وتبلغ حصر مصر السنوية من مياه نهر النيل 55 مليار متر مكعب، لكن المفاوضات الجارية قد تنتهي بتقليص حصتها إلى ما دون 40 مليارا فقط.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات