الجمعة 21 فبراير 2020 09:39 ص

طلبت تركيا من الولايات المتحدة نشر بطاريتين من منظومة باتريوت للدفاع الجوي الصاروخي على حدودها الجنوبية؛ لتمكينها من التصدي لأي هجمات في المستقبل من جانب قوات النظام السوري بدعم من القوات الجوية الروسية، وفقا لتأكيدات أمريكية وتركية غير رسمية.

وأكد مسؤول أمريكي لموقع "غلوبال ديفينس"، الجمعة، أنه تم تقديم طلب لنشر باتريوت، لكن الولايات المتحدة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستنشر المنظومة أم لا.

وقال المسؤول (لم تذكر اسمه): "نحن على علم بطلب صواريخ باتريوت في تركيا بالقرب من الحدود السورية، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار. ما زلنا نجري مناقشات مع حكومة تركيا حول الوضع المقلق في إدلب".

 

وجاء تصريحه بعد أن نقلت وكالة "بلومبرج" عن مسؤول مطلع على سياسة تركيا في سوريا، أنه يمكن أن تستخدم أنقرة طائرات حربية من طراز (إف-16) لضرب الوحدات الموالية للنظام السوري في إدلب إذا تم نشر منظومة باتريوت في ولاية هاطاي الواقعة عند الحدود التركية لتوفير الحماية.

وتابع المسؤول الذي طلب عدم تسميته، أن انقرة لم تتلق بعد ردا من الولايات المتحدة على الطلب الذي تم نقله الأسبوع الماضي إلى المبعوث الأمريكي لسوريا "جيمس جيفري".

ورفضت السفارة الأمريكية في أنقرة التعليق على تصريحات المسؤول التركي.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قتل أكثر من 12 من القوات التركية في مراكز مراقبة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، في الوقت الذي تسعى فيه القوات الحكومة السورية وحليفتها الروسية لسحق آخر اكبر جيب للمعارضة لنظام "بشار الأسد".

وفي وقت سابق الجمعة، قال مسؤول أمريكي لوكالة "الأناضول"، إن تركيا تقدمت بطلب لبلاده بخصوص بطاريات "باتريوت" الدفاعية، لكن لم يتم اتخاذ قرار بعد في هذا الصدد.

وبينما لم يحدد المسؤول توقيت توجيه أنقرة هذا الطلب لواشنطن، اكتفي في رده على هذه الجزئية بقوله "حدث ذلك خلال الآونة الأخيرة".

وتحدث وزير الدفاع التركي "خلوصي أكار"، الخميس، عن إمكانية تقديم دعم أمريكي محتمل لبلاده، على خلفية التطورات التي تشهدها إدلب شمال غربي سوريا مؤخرًا.

ونفى الوزير خلال مقابلة أجرتها معه قناة "سي إن إن ترك" التركية، أن يكون هناك دعم بالجنود على الأرض في إدلب، لافتاً إلى "إمكانية أن تقدم واشنطن دعمًا عبر بطاريات باتريوت".

واستطرد "أكار" قائلا "لأن هناك تهديدات صاروخية موجهة نحو تركيا، كما أن أمين عام (حلف شمال الأطلسي)الناتو (ينس ستولتنبرغ) لديه تصريحات بهذا الصدد".

ولوح الوزير إلى أن الناتو قد يكون له خطط وتحركات خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى إمكانية أن تقدم دول أوروبية أخرى بطاريات باتريوت.

وأكد أن تركيا واحدة من أقدم الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وتؤدي مهامها ومسؤولياتها دون أي نقصان، موضحاً بالقول: "نحن في الناتو، ونواصل وجودنا فيه".

وكانت تركيا وروسيا قد توصلتا في سبتمبر/أيلول 2018، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.

ومنذ ذلك التاريخ، قُتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك اتفاق وقف إطلاق النار في 2018، واتفاق آخر بدأ تنفيذه في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

ونزح أكثر من 1.9 مليون سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية لتجنب الهجمات المكثفة على مدار عام 2019.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول