الأحد 1 مارس 2020 08:17 ص

شهدت السعودية واقعتي تحرش بفتيات قبل أن تتدخل الشرطة، وسط غضب واسع بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، لمثل هذه الأفعال غير المألوفة على المجتمع في المملكة.

الواقعة الأولى، كانت في مدينة جدة (غرب)، حيث تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر مجموعة من الشباب، وهم يقومون بالتحرش بفتيات خلال توجهن إلى مجمع تجاري.

ويظهر في الفيديو ملاحقة الشباب للفتيات، رغم مطالبتهم بالتوقف عن ذلك، وسط جدال بين الاثنين.

وأمام ذلك، تمكنت الجهات الأمنية من تحديد هوية الشباب، والقبض عليهم.

وقال بيان عن المتحدث باسم شرطة مكة، إنه تم اتخاذ الإجراءات النظامية ضد الشباب لتنفيذ العقوبات المقررة في نظام مكافحة التحرش بحقهم، وكل من تثبت علاقته بالجريمة.

أما الواقعة الثانية، والتي أثارت جدلا واسعا، فكانت في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم (وسط)، حيث تداول ناشطون مقطع فيديو يوثق فتاتين تمشيان سويةً على أحد الطرقات فيما يبدو، بينما يحيط بهما عدد من الشبان، قبل أن تندفع إحداهن غاضبةً نحوهم.

واختلف الناشطون حول ما قامت به الفتاتان من "مخالفات للذوق العام" (لم يحددوها)، وبين موقف الشباب الذين اتهمومهم بالتحرش بالفتاتين.

من جانبها، قالت شرطة منطقة القصيم، إنه تم ضبط الفتاتين (مواطنتين في العقد الثاني من العمر)، بتهمة مخالفة الذوق والآداب العامة.

وأضافت أنه تم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما.

وأثار بيان الشرطة غضبا بين الناشطين، الذين قالوا إن الفتاتين، لم ترتكبا جرما حتى يتم إيقافهما.

بينما انتقد ناشطون هيئة الترفيه، والتغييرات الاجتماعية التي سببتها، داعين إلى عودة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

يشار إلى أن مجلس الوزراء السعودي، أقر العام الماضي، لائحة المحافظة على الذوق العام، والتي تغرم المخالف بنحو 5000 ريال (ألف و333 دولارا)، وتتضاعف في حال تكرار المخالفة نفسها خلال عام من تاريخ ارتكاب الأولى.

وتحظر اللائحة الظهور في مكان عام بلباس غير محتشم، أو ارتداء زي يحمل صورا أو عبارات تسيء إلى الذوق العام، كما تحظر "الكتابة أو الرسم على جدران الأماكن العامة ما لم يكن مرخصا بذلك، وعدم إيذاء مرتادي الأماكن العامة بالقول أو الفعل أو إخافتهم أو تعريضهم للخطر".

فيما تفرض القوانين المحلية، عقوبات مشددة بالسجن والغرامة على المتحرشين، وسط مطالب بسن تشريعات إضافية، لوضع حد لحوادث التحرش بالتزامن مع تخفيف القيود التي كانت تعيق مشاركة النساء في الحياة العامة والفعاليات المتنوعة.

المصدر | الخليج الجديد