السبت 4 أبريل 2020 12:10 م

أرجأت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، الاجتماع الافتراضي الطارئ لأعضائها وحلفائها، الذي كان مقررا له الإثنين، إلى نهاية الأسبوع.

ونقلت "رويترز"، عن مصدرين مطلعين، قولهما إن الاجتماع لن ينعقد الإثنين.

وأضافا أنه سيتم تأجيل الاجتماع على الأرجح إلى 8 و9 أبريل/نيسان الجاري، للسماح بمزيد من الوقت للتفاوض بين منتجي النفط حول الحد من إمدادات الخام.

جاء ذلك، بعدما عادت الاتهامات المتبادلة مجددا، بين السعودية وروسيا بشأن أزمة النفط الأخيرة، التي هبطت بالأسعار لمستويات متدنية، ما يعيد الأزمة إلى المربع الأول، وينذر بتفاقم الخلافات النفطية على الأقل بين البلدين.

وحملت الساعات الأخيرة في طياتها، عقب تدخل أمريكي بقيادة الرئيس "دونالد ترامب"، بوادر انفراجة للأزمة النفطية التي تزامن ظهورها مع توسع فيروس "كورونا"، حتى خرجت، الجمعة اتهامات متبادلة بين الجانبين الروسي والسعودي.

اتهامات متبادلة

والجمعة، اتهم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، السعودية، بالمسؤولية عن انخفاض أسعار النفط بعد "انسحابها من تحالف (أوبك+) وعزمها زيادة الإنتاج".

وقال "بوتين" في تصريحات خلال اجتماع لمناقشة سوق النفط العالمي، إن "أسباب انخفاض أسعار النفط والإنتاج، ترتبط في المقام الأول بفيروس كورونا، وما أدى إليه من تقليص الإنتاج وانخفاض الطلب في قطاع المواصلات والصناعة وغيرها".

وأضاف: "السبب الثاني لانهيار أسعار النفط، هو انسحاب السعودية من تحالف (أوبك+) وقيامها بزيادة الإنتاج، إلى جانب التصريحات بشأن استعداد شركائنا السعوديين تقديم تخفيضات على النفط".

كما دعا "بوتين" إلى التحرك المشترك لخفض إنتاج النفط العالمي 10 ملايين برميل يوميا.

ورداً على تصريحات "بوتين"، نفى وزيرا الخارجية والطاقة السعوديين في بيانين منفصلين، الجمعة، الاتهامات الروسية حول مسؤولية الرياض عن تدهور أسعار النفط، أو انسحاب المملكة من اتفاق "أوبك+"، متهمين موسكو بـ"تزييف الحقائق".

وقال وزير الخارجية "فيصل بن فرحان آل سعود"، إن "ما تم ذكره عار من الصحة جملة وتفصيلاً، ولا يمت للحقيقة بصلة، وأن انسحاب المملكة من الاتفاق غير صحيح، بل إن روسيا هي من خرجت من الاتفاق".

وأضاف: "المملكة و22 دولة أخرى كانت تحاول إقناع روسيا بإجراء المزيد من التخفيضات وتمديد الاتفاق إلا أن روسيا لم توافق على ذلك".

من جهته، قال وزير الطاقة "عبدالعزيز بن سلمان"، إن "المملكة بذلت جهوداً كبيرة مع دول (أوبك+) للحد من وجود فائض في السوق النفطية، ناتج عن انخفاض نمو الاقتصاد العالمي".

وزاد: "إلا أن هذا الطرح وهو ما اقترحته المملكة ووافقت عليه 22 دولة، لم يلقَ - وبكل أسف - قبولاً لدى الجانب الروسي، وترتب عليه عدم الاتفاق".

وأشار إلى أن "وزير الطاقة الروسي هو المبادر في الخروج للإعلام والتصريح بأن الدول في حل من التزاماتها اعتباراً من الأول من أبريل، مما أدى إلى زيادة الدول في إنتاجها لمقابلة انخفاض الأسعار لتعويض النقص في الإيرادات".

أزمة عميقة

وتفكك تحالف "أوبك+" الذي تقوده السعودية وروسيا، في 5 مارس/آذار الماضي، بعد مقترحات بتعميق خفض الإنتاج حتى نهاية 2020، إلا أن موسكو رفضت المقترح.

ونتيجة لذلك، خاضت السعودية حربا على أسعار النفط، أعقبه إعلان الرياض زيادة ضخ الإنتاج لمتوسط 13 مليون برميل يوميا بحلول مايو/أيار المقبل، مقابل 9.8 ملايين برميل يوميا، في فبراير/شباط الماضي.

والسعودية، هي ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بمتوسط يومي 9.8 ملايين برميل يوميا، تسبقها روسيا ثانيا بـ 11.2 مليون برميل يوميا، وصدارة أمريكية بـ 13.1 مليون برميل يوميا.

وبسبب تفكك التحالف وتراجع الطلب نتيجة تفشي فيروس كورونا عالميا، هبطت عقود النفط حتى صباح الخميس الماضي، لأدنى مستوى منذ 2002 عند متوسط 24 دولارا بالنسبة لخام برنت.

وانهارت بالتزامن مع ذلك، أسواق النفط، مع فرض الحكومات في العالم قيوداً على السفر، وتدابير عزل لاحتواء الفيروس.

لكن أسعار النفط الخام صعدت نسبيا، بعد اتصال "ترامب" بولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، أعقبته دعوة سعودية لاجتماع عاجل لتحالف "أوبك+"، الذي حدد له موعدا قبل تأجيله.

المصدر | الخليج الجديد