الثلاثاء 11 أغسطس 2015 06:08 ص

في تصريح وصف بـ«المفاجئ»، طرحت المسؤولة عن السفارة الإسرائيلية في أنقرة، «أميره أورن»، في مقابلة مع صحيفة «صباح» التركية، للمرة الأولى إمكانية التعاون التركي الإسرائيلي في الشأن السوري، ولكن بعد تحسين العلاقات بينهما، الأمر الذي لم يحصل.

وقالت الدبلوماسية الإسرائيلية إن هناك «تحسنا في العلاقات بين إسرائيل وتركيا»، وأن هذا التحسن من شأنه أن يؤدي إلى تعاون أمني بينهما في سوريا، الأمر الذي يحقق أرباحا للطرفين، على حد تعبيرها.

وكتب موقع «واللا» الإلكتروني أن الحديث عن تصريح مفاجئ ومثير، وأنها المرة الأولى التي يطرح فيها مسؤول إسرائيلي بشكل رسمي إمكانية التعاون مع تركيا في الشأن السوري.

وجاء أن صحيفة «صباح» نشرت اليوم، الإثنين، مقابلة مطولة مع أورن، تناولت عددا من القضايا الإقليمية.

وفي ردها على سؤال بشأن وضع العلاقات بين (إسرائيل) وتركيا، في ظل ما نشر في الشهور الأخيرة عن تجديد اتصالات المصالحة بين الطرفين، قالت «أورن» إن الحديث عن عملية متواصلة، وادعت أنه حصل تغيير في الجانب الإسرائيلي، حيث عين مدير عام جديد لوزارة الخارجية، «دوري غولد»، وكان أحد قراراته الأولى الاجتماع مع نظيره التركي، بما يؤشر على «التشديد على علاقات (إسرائيل) مع تركيا، والتي يجب الحفاظ عليها». ووصفت اللقاء المشار إليه بأنه كان إيجابيا.

وقالت «أورن» إنه بالرغم من الخلافات بين (إسرائيل) وتركيا بشأن مكانة حركة حماس، فإن (إسرائيل) لا تزال ترى في الحركة «تنظيما إرهابيا» خطيرا يهدد أمنها.

وادعت أن (إسرائيل) على استعداد للتعاون مع تركيا في القضايا الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أيدت قرار تركيا إقامة مستشفى في غزة، كما أيدت مبادرات إنسانية أخرى. على حد قولها.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات «أورن» تأتي بعد فترة قصيرة، في الصيف الماضي، من تصريحات رسمية إسرائيلية مفادها أن تركيا «تسمح لناشطين إرهابيين في حركة حماس بالعمل على أراضيها».

وفي حديثها عن سوريا، قالت «أورن» إن «الأسد فقد شرعيته منذ مدة طويلة، فهو مجرم دمّر سورية. ولذلك نحن نعتقد أنه ليس جزءا من الحل في سوريا».

وردا على سؤال بشأن إمكانية التعاون بين تركيا و(إسرائيل)، بعد استكمال عملية تطبيع العلاقات بينهما، قالت «أورن» إنه إذا أصبحت العلاقات بينهما أفضل، فإنهما سيستفيدان من التعاون بينهما، حيث أن تبادل المواقف والتعاون في مجال الأمن، ومجالات أخرى سيكون مفيدا للطرفين. مضيفة أن ذلك لم يحصل بعد.

وفي هذا السياق أشار موقع «واللا» إلى أن «أورن» هي دبلوماسية كبيرة مختصة بالشرق الأوسط، وسبق أن عملت في السفارة الإسرائيلية في القاهرة، والقنصلية الإسرائيلية في إسطنبول. وفي العام 2014 عينت مسؤولة عن السفارة في أنقرة، حيث أنه منذ هجوم البحرية الإسرائيلية الدموي على سفينة مرمرة في أيار/مايو من العام 2010، لا يوجد سفير إسرائيلي في أنقرة.