الأربعاء 19 أغسطس 2015 04:08 ص

تخلى رئيس الوزراء التركي المكلف، «أحمد داود أوغلو» رسميا عن جهوده لتشكيل حكومة جديدة بعد فشله في العثور على شريك لحزبه «العدالة والتنمية» في ائتلاف حاكم؛ ما يشير إلى قرب الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة.

وأفادت وكالة «الأناضول» للأنباء التركية الرسمية بأن «داود أوغلو» أعاد رسميا تفويض تشكيل الحكومة إلى الرئيس «رجب طيب اردوغان» في اجتماع عقد، مساء أمس الثلاثاء، في العاصمة أنقرة.

وكان حزب «العدالة والتنمية» فاز في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو / حزيران الماضي، بـ258 من مجموع 276 مقعدا اللازمة لتشكيل أغلبية في البرلمان المكون من 550 مقعدا، ومن ثم تشكيل حكومة بمفرده.

وقالت صحف تركية محسوبة على حزب «العدالة والتنمية» إن إجراء انتخابات مبكرة قد يمنح الحزب الأغلبية التي فشل في الحصول عليها منذ شهرين لتشكيل حكومة جديدة بمفرده.

وتتهم أحزاب معارضة «أردوغان» و«داود أوغلو» بـ«التلاعب بالنظام السياسي في تركيا»؛ لتمهيد الطريق أمام الدعوة لمثل هذه الانتخابات بما يصب في صالح حزب «العدالة والتنمية» الذي ينتمي إليه الرجلان.

وكان «داود أوغلو» التقى مع زعيم حزب «الحركة القومية» اليميني المعارض، «دولت باهجة لي»، أمس الأول الإثنين، في محاولة أخيرة للاتفاق على تشكيل حكومة، إلا أن الأخير رفض كل الخيارات التي طرحها رئيس الوزراء المكلف.

ويقول مراقبون إنه إذا لم تتشكل حكومة بحلول 23 أغسطس / آب الجاري سيتعين على «أردوغان» حل حكومة تصريف الأعمال برئاسة «داود أوغلو»، والدعوة إلى تشكيل حكومة مؤقتة تقود البلاد إلى انتخابات جديدة في الخريف.

وتنص المادة 116 من دستور البلاد، على أنه يمكن للرئيس بعد التشاور مع رئيس البرلمان، اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة، في حال فشل الحزب المكلّف بتشكيل حكومة خلال 45 يومًا من انتخاب ديوان رئاسة البرلمان الجديد، وتعقد هذه الانتخابات، حسب قانون الانتخابات، في الأحد الأول بعد مرور 90 يومًا على صدور القرار. 

لكن الهيئة العليا للانتخابات في تركيا أكدت أنَّ من صلاحياتها، تسريع تاريخ الانتخابات عن موعدها المحدد في الدستور بـ 90 يوم.

ووفق مراسل وكالة «الأناضول»، فإن هيئة الانتخابات أقرت في اجتماعها، أمس الثلاثاء، بأنَّ المادة التاسعة من قانون الانتخابات، والمادة 79 في الدستور التركي، يسمح للهيئة بتحديد موعد مبكر للانتخابات.