الأربعاء 20 مايو 2020 09:09 ص

يبحث البرلمان المصري، طلب إحاطة، موجه إلى الحكومة، بسبب إعلان مستشفى "أهل مصر"، الذي اتهم بالتسبب في أضرار نفسية للأسر، وتصدير العنف ضد المرأة.

وطالبت النائبة "آمال رزق الله"، في طلب الإحاطة، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة للإعلام، بوقف عرض الإعلان، بعد أن "وصل إلى مستوى متدن للغاية، بشكل يضر الذوق العام، وأيضا المستوى الأخلاقي للمجتمع المصري".

وأضافت: "إعلانات التبرع لمستشفيات الحروق، وصلت إلى مستوى سيئ للغاية، بشكل يصدر العنف ضد المرأة ويحض على أذيتها، ويصور ذلك بأنه أمر طبيعي في الأسر المصرية، بما يخالف الحقيقة ويضر إجراءات الدولة لدعم المرأة وتأكيد حقها في المجتمع".

ولفتت إلى أن إعلان مستشفى "أهل مصر" لعالج الحروق، تضمن نصا: "أبويا اتعصب فجأة مسك طاسة الزيت رماها على أمي"، وعلقت عليه بالقول: "هل لهذا الحد وصل التدني في الإعلانات، وأصبحنا نروج للعنف ضد المرأة".

وأوضحت أن هذا الإعلان ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن تضمن إعلان سابق لنفس المستشفى حرقا لطفلة بشكل بشع، ويصدر العنف بالمجتمع.

وتابعت "آمال": "هذه المستشفى يبدو أنها تقتصر أفكار إعلاناتها على الدعاية بأسلوب الفرقعة والجذب، وهذا أسلوب منفر بشكل كبير، ويؤذي حملة التبرعات من أصله للمستشفى بجانب آثاره السلبية على المجتمع المصري".

ولفتت إلى أن "هناك حالة من الاعتراض الشديد على الإعلان من قبل المجتمع المصري، وهناك انتشار لهذه الحالة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يتطلب معه اتخاذ القرارات اللازمة لإيقاف هذا الإعلان، ومنع أي إعلانات تتضمن أفكار مشابهة".

وطالبت من المجلس الأعلى للإعلام باعتباره الجهة المسؤولة عن متابعة مثل هذه الإعلانات المسيئة والمضرة، أن يقوم بدوره في إصدار قراره بإيقاف عرض الإعلان، ووضع ضوابط للإعلانات تؤكد عدم تصدير مثل هذه الأفكار المضرة.

من جانبها، قالت العضو المؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر للتنمية المسؤولة عن المستشفى "هبة السويدي"، إن محتوى الحملات الإعلانية "ربما يكون مؤلما، لكنه الواقع ومأخوذ عن قصص حقيقية"، موضحة أن "قضية الحروق في حد ذاتها قضية صعبة ومؤلمة".

جاء ذلك عبر حسابها على موقع "فيسبوك"،، ردا على الانتقادات الموجهة إلى الحملات الإعلانية للمستشفى.

وأضافت "السويدي"، أن الواقع أقسى بمراحل من ما يتم عرضه، وأن ما يتم عرضه هو أخف ما يمكن إيصاله في قضية صعبة مثل قضية الحروق، "فأغلب حالات الحروق تكون بسبب العنف الأسري، والإهمال سواء في المنزل أو خارجه، وهو ما يغفل عنه المجتمع".

وطالبت أن يتم النظر للجانب الإيجابي من هذه الحملات والتي تحرص على نشر الوعي عن مخاطر ومسببات الحروق، وعدم غض الطرف عن القضية، داعية لتقبل ضحايا الحروق في المجتمع.

وأكدت أن الحملات الإعلانية لا تهدف لإثارة الذعر، لكن تفتح بابا للحديث المجتمعي والأسري حول خطورة العنف الأسري ومسببات الحريق من دفايات وكهرباء ونار، وتطرح فرصا للآباء والأمهات للحديث مع الأبناء عن أخذ الحذر والحيطة، وضرورة تقبل الآخر والتعامل مع الآخرين بناء على الأفعال والإنسانية وليس الملامح.

ووجهت "السويدي"، دعوة لمنتقدي المادة الإعلانية، مطالبة بمحاولة تفهم مدى صعوبة القضية، والالتفاف حول الهدف الأسمى، وهو افتتاح مستشفى متخصص لضحايا الحروق للحفاظ على الآلاف من الأرواح تزهق سنويًا.

ومستشفى "أهل مصر"، هو أول وأكبر مستشفى ومركز أبحاث لعلاج ضحايا الحوادث والحروق بالمجان في مصر والشرق الأوسط.

المصدر | الخليج الجديد