الخميس 21 مايو 2020 10:47 ص

أجبر تفشي كورونا وتداعياته الاقتصادية المؤلمة حكومات دول الخليج على إصدار أدوات دين بمستويات ضخمة بلغت حوالي 41 مليار دولار خلال أول 5 أشهر من 2020.

أفاد بذلك تقرير لشركة "كامكو" للاستثمار سلط الضوء على سوق الدين في دول الخليج لعام 2020.

ووفق التقرير، أصدرت حكومات دول الخليج سندات بلغت قيمتها 31 مليار دولار منذ بداية العام 2020 وحتى اليوم، من ضمنها 24 مليارا خلال شهر أبريل/نيسان 2020 فقط، إلى جانب أكثر من 10 مليارات دولار من الصكوك.

وبين التقرير أنه خلال العام الماضي، بلغت قيمة السندات التي قامت حكومات المنطقة بإصدارها 48.8 مليار دولار، بينما بلغت قيمة الصكوك التي تم إصدارها 33.3 مليار دولار.

وأشار إلى نشاط إصدارات الشركات لأدوات الدين؛ حيث بلغت قيمة السندات الصادرة هذا العام 19 مليار دولار، بما في ذلك 6.6 مليارات دولار في مايو/أيار الجاري، في حين بلغت إصدارات الصكوك 4.8 مليارات دولار.

  • أدوات دين مستحقة السداد

وأشار التقرير إلى وصول قيمة أدوات الدين المستحقة السداد على دول مجلس التعاون الخليجي، لكل من السندات والصكوك خلال العام الحالي، إلى 38.7 مليار دولار.

وأضاف أن ذلك يأتي وسط عجز الموازنات المقدر بأكثر من 150 مليار دولار، متوقعا أن تتجاوز إصدارات أدوات الدخل الثابت مستويات العام الماضي.

ولفت التقرير إلى وصول قيمة أدوات الدخل الثابت مستحقة السداد على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، خلال السنوات الخمس المقبلة، ما قيمته 140.9 مليار دولار، بينما تبلغ القيمة المستحقة على الشركات 152.4 مليار دولار.

وأفاد بأن غالبية تلك الاستحقاقات بالدولار، تليها إصدارات بالعملة المحلية بالريال السعودي والريال القطري.

وأوضح أنه نظرا لمستويات التصنيف الائتماني لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن غالبية هذه الاستحقاقات تتميز أنها من درجة استثمارية عالية أو أدوات مصنفة من الفئة (A).

  • آجال الاستحقاق

وفيما يتعلق بآجال الاستحقاق وفقا للقطاع، تصل قيمة أدوات الدين مستحقة السداد على البنوك وقطاع الخدمات المالية خلال 5 سنوات مقبلة إلى 91 مليار دولار، بما يمثل 31% من إجمالي المبالغ المستحقة حتى العام 2024.

وكشف التقرير أنه بالنسبة لقطاعي الطاقة والعقار، فتصل قيمة الديون مستحقة السداد إلى 12 مليار دولار لكل قطاع، أو ما نسبته 8% من إجمالي المبالغ المستحقة حتى العام 2024.

وبين أن البنوك الإماراتية في الصدارة؛ حيث تصل قيمة أدوات الدين مستحقة السداد على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى 45 مليار دولار، تليها البنوك القطرية بقيمة 20.8 مليار دولار.

ولفت إلى تركز أعلى قيم مستحقة السداد لقطاع العقار في كل من الإمارات وقطر أيضا، عند مستوى 5.9 مليار دولار و3.5 مليار دولار على التوالي حتى العام 2024.

  • نظرة مستقبلية

ورأى التقرير أنه يتوقع أن تنمو إصدارات السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي مجددا هذا العام، بدعم من احتياجات إعادة تمويل الموازنات، إضافة إلى المتطلبات التمويلية الجديدة.

وأضاف أن تفشي فيروس كورونا أدى إلى ظهور احتياجات إضافية للشركات والمؤسسات الحكومية، بما قد يعزز إصدارات السوق الأولية خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وعلى المدى القريب.

ولفت إلى أنه في ظل تمتع 4 دول من بين دول مجلس التعاون الخليجي، على تصنيفات ائتمانية ممتازة من درجة الاستثمار والدعم المرتقب من مجلس التعاون لكل من عمان والبحرين، فإن هذا الأمر من شأنه دعم جمع الأموال في المنطقة وعلى المستوى الدولي.

وتوقع أن ترتفع متطلبات التمويل الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى القريب؛ إذ أعلنت الحكومات عن بعض الإجراءات لزيادة إيرادات الدولة مثل قيام السعودية بزيادة قيمة الضريبة المضافة إلى 15%، إضافة إلى تدابير أخرى مختلفة مثل خفض مستويات الدعم والبدلات، وخصخصة الكيانات المملوكة للدولة، وتأجيل تمويل بعض المشاريع المحددة وتعديل أولويات تنفيذها.

وبين أن تلك التدابير قد لا تكون كافية لسد فجوة العجز المالي للعام الحالي، التي تتراوح ما بين 15 و25% بالنسبة لمعظم دول مجلس التعاون الخليجي، وفقا لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني.

ورجح التقرير أن تعاني السعودية من عجز للعام السابع على التوالي، مع وصول قيمة العجز في الربع الأول من العام 2020 إلى 9.1 مليارات دولار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات