الاثنين 1 يونيو 2020 07:09 ص

قالت منظمات حقوقية وناشطون إن هناك انتشارا لأعراض تشبه أعراض الإصابة بفيروس كورونا داخل سجن تحقيق طرة جنوب القاهرة، مشيرة إلى أن الانتشار جاء بسبب مسؤول في السجن أصيب بالفيروس وتوفي بسببه قبل أيام.

وتحدثت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عن "أنباء مؤكدة عن انتشار عدة أعراض داخل سجن تحقيق طرة، من أهمها ارتفاع درجة الحرارة، وآلام في الجسم، ورشح وصداع والتهاب في الحلق والأذن وفقدان حاسة الشم، بالإضافة لوجود السعال عند بعض المعتقلين".

ولفتت في بيان لها أن "الأعراض تظهر بالتتابع، وقد تكون أعراض فيروس كورونا أو عدوى بكتيرية يجب التعامل معها فورا".

وأكدت التنسيقية أيضا عدم وجود أي استجابة من إدارة السجن، بالإضافة للإهمال المتعمد ومنع دخول الأدوية، مطالبة بسرعة عمل فحوص وعزل المرضى والمصابين، و"الإفراج عنهم على غرار جميع دول العالم، قبل تفشي المرض بشكل كامل، مما قد ينذر بكارثة مع انهيار المنظومة الصحية في مصر ووصول الوباء لذروة انتشاره خلال هذه الأيام".

نحن نسجل

من جهتها قالت منظمة "نحن نسجل" الحقوقية إنه ترجح لديها انتقال فيروس كورونا داخل السجن من خلال "الموظف بوزارة الداخلية سيد أحمد أحمد حجازي، الذي يعمل بإدارة سجن تحقيق طرة، والمتوفى بتاريخ 29 مايو/أيار، جراء الإصابة بفيروس كورونا".

ولفتت إلى أن "حجازي" من المخالطين بشكل يومي للمساجين والضباط وأفراد الشرطة، وأن السجن المشار إليه كغيره من السجون المصرية لا تتوافر فيه أية وسائل للحماية أو تقييد انتشار الفيروس.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن المعتقلين مع اتخاذ ما يلزم من تدابير احترازية ينص عليها القانون، وسبق لعدد من دول العالم تطبيقها والإفراج عن مئات المحبوسين والمحكوم عليهم.

وحمّلت الحكومة المصرية ووزارة الداخلية مسؤولية "كارثة إنسانية سيكون من الصعب تفادي آثارها على المستوى العام".

وتشهد مصر ارتفاعا متزايدا في الإصابات بفيروس كورونا، حيث أعلنت وزارة الصحة الأحد تسجيل 1536 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.

 

تجاهل السلطات

وقبل يومين قال الباحث الحقوقي "أحمد العطار" إن "24 معتقلا سياسيا بسجن الجيزة العمومي مصابون بأعراض تشبه فيروس كورونا منذ أول أيام العيد، ومع ذلك تواصل إدارة السجن تجاهل هذا الوضع الكارثي".

وأضاف "العطار" في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع "فيسبوك"، أن المعتقلين يعانون من ارتفاع درجات الحرارة والقيء وضيق النفس، متهما إدارة السجن بعدم توفير الأدوية وأدوات النظافة والتعقيم اللازمة لحماية المعتقلين.

 

كما تداول ناشطون فيديو احتجاجات للمحتجزين داخل قسم شرطة منشأة القناطر بمحافظة الجيزة غربي القاهرة، رفضا للإهمال الطبي وتردي أوضاع الاحتجاز.

وتضمن الفيديو هتافات للمحتجزين تطالب بعرضهم على النيابة والجهات القضائية، كما ظهر أحد الأشخاص فاقدا للوعي ويحاول الآخرون مساعدته وطلب النجدة من خلال الطرق على الأبواب.

وكانت 9 منظمات حقوقية قد أصدرت بيانا مشتركا في يناير/كانون الثاني الماضي، عبرت فيه عن قلقها البالغ من تصاعد عدد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري، نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن.

ويواجه العديد من المعتقلين السياسيين في السجون المصرية خطر الموت بسبب الإهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية الصحية التي فاقمتها جائحة كورونا.

ووثقت منظمات حقوقية قرابة 900 وفاة بسبب الإهمال الطبي وسوء المعيشة والتعذيب في السجون منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013 وحتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات