حذر خبراء في صندوق النقد الدولي من تأثير مغادرة العمال الوافدين منطقة الخليج بسبب كورونا؛ حيث سينتج عن ذلك ضعفا كبيرا في التحويلات المالية إلى الدول الفقيرة المصدرة للعمالة.

الصندوق حذر، أيضا، من أن الدول المضيفة ستفقد فائدة هؤلاء في الحفاظ على الخدمات الأساسية والعوائد الناجمة عنها. 

نائب المدير العام لصندوق النقد "أنطوانيت سايح"، ومساعد مدير معهد تنمية القدرات التابع للصندوق "ورالف شامي" قالا إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية من الدول المضيفة لحماية الموظفين الأجانب ورفاهيتهم وضمان استمرارهم في أعمالهم.

وحذر "سايح" و"شامي"، في مذكرة، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن "كورونا" ستتضخم أكثر. 

وأضافت المذكرة: "في دول الخليج، التي تعتمد بشدة على العمالة الوافدة من شرق آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن انخفاض أسعار النفط وهبوط النشاط الاقتصادي قد يؤديان إلى عودة عدد كبير جدا من الوافدين إلى بلادهم".

المذكرة رجحت أن ينضم العاطلون عن العمل في الخليج بعد سفرهم إلى الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل في بلدانهم الأصلية، إضافة إلى ممارسة مزيد من الضغط على أنظمة الصحة العامة الهشة أصلا في بلدانهم في حال عودة أعداد كبيرة من المصابين.

وطالبت المذكرة صندوق النقد المجتمع الدولي بأن يدرك فائدة إبقاء الوافدين قدر الإمكان، حيث هم في البلدان المضيفة لهم في مختلف دول العالم.

وأوضحت أن إبقاء العمال الوافدين يساعد البلدان المضيفة لهم في الحفاظ على الخدمات الأساسية فيها وإعادة تشغيلها في الاقتصاد، ويسمح بمواصلة تدفق التحويلات المالية حتى لو وصلت إلى مستويات منخفضة. 

وذكرت أن الأثر السلبي لهبوط التحويلات المالية بسبب كورونا يتطلب استجابة شاملة ليس فقط من أجل الدول الفقيرة التي تتلقاها، بل من أجل الدول المضيفة أيضا.

 كانت تقارير أشارت إلى أن عددا متزايدا من العمال الوافدين في الخليج يتطلعون إلى العودة إلى أوطانهم؛ بسبب زيادة نسب البطالة بالتزامن مع تفاقم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تفشي كورونا في الخليج الذي تعتمد دوله على العمالة الوافدة بشدة.

المصدر | الخليج الجديد + القبس