الأربعاء 3 يونيو 2020 06:20 ص

قال رئيس حزب "جيل جديد" الجزائري المعارض، "سفيان جيلالي" إن الرئيس الجزائري، "عبدالمجيد تبون" يعتزم إصدار عفو رئاسي قريبا، للإفراج عن الناشطين البارزين في الحراك الجزائري "كريم طابو" و"سمير بلعربي".

جاء ذلك في أعقاب لقاء جمع "جيلالي" بالرئيس الجزائري، وقال الأول في أعقابه إنه توسط لصالحهما، وإن "تبون" أخبره أنه يعتزم "استخدام كافة صلاحياته الدستورية ليستعيدا حريتهما".

وقال "جيلالي" الذي استقبله رئيس الجمهورية بطلب منه “أكد لي الرئيس عبد المجيد تبون أنه سيستخدم كافة صلاحياته الدستورية ليستعيد كريم طابو وسمير بلعربي حريتهما".

وأضاف رئيس حزب جيل جديد “هذا التزام رسمي من طرفه” مشيرا الى أن الرئيس تبون أوضح أنه “لن يتدخل مباشرة في عمل القضاء”.

وتأتي تلك التصريحات رغم أن الدستور الجزائري يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إصدار عفو عن المساجين المحكوم عليهم نهائيا فقط.

وبالنسبة لحالة "كريم طابو" في القضية المسجون بسببها لمدة سنة بتهمة “المساس بوحدة الوطن” فقد قدم محاموه طعنا أمام المحكمة العليا وبالتالي فإن حكمه ليس نهائيا وغير معني بالعفو الرئاسي.

وشرح أحد محاميه، مصطفى بوشاشي، أن هناك الحل القضائي والحل السياسي.

وقال إن “الحل القضائي يتمثل في طلب الإفراج المؤقت، فيقبله القاضي ويفرج عنه، كما يمكن أن يغادر السجن فورا ولكن بقرار سياسي”، بحسب ما نقلته "فرانس برس".

وطابو مؤسس حزب الاتحاد الديموقراطي والاجتماعي، وقد تحوّل إلى إحدى الشخصيات البارزة، وربما الأكثر شعبية، ضمن الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام.

أما "سمير بلعربي" أحد أبرز الناشطين في التظاهرات الاحتجاجية المستمرة منذ أكثر من سنة، فلم يحاكم بعد وهو في الحبس المؤقت منذ 7 آذار/مارس حتى انتهاء التحقيق.

وبحسب بوشاشي، يمكن ان يأمر قاضي التحقيق بالإفراج عنه هذا المساء.

وقال سفيان جيلالي “اعتقد انهما دفعا ما يكفي من الثمن. ومن الجيد أن يسترجعا حريتهما ويعودا لبيتهما”.

من جهته قال المحامي "بوعلام بودينة" حتى وإن كان الدستور لا يمنح لرئيس الجمهورية حق العفو عن مسجون لم يصدر ضده حكم نهائي، لكن هناك سابقة وبالتالي فإن الأمر ممكن.

ويشير "بودينة" إلى أنه بعد أحداث أكتوبر/تشرين الأول 1988 أفرج الرئيس آنذاك "الشاذلي بن جديد" عن مئات المحبوسين؛ فقد "تم تأجيل قضاياهم بدون أن يحاكموا إلى اليوم؛ كنت قاضيا وقتها، إذن نعم يمكن أن يفرج عنهما”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1988 شهدت الجزائر تظاهرات دامية للمطالبة بإصلاحات سياسية وأسفرت عن 150 قتيلا واعتقال 500 متظاهر بحسب منظمات حقوقية، لكن صدور عفو شامل حال دون تحديد المسؤولين عن القمع.

وبحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، وهي منظمة تأسست في الحراك، فإن نحو ستين شخصا مسجونون لأسباب تتعلق بنشاطهم الحراك.

وطالبت منظمات غير حكومية منها منظمة العفو الدولية “السلطات بالإفراج فوراً، وبدون قيد أو شرط” عن طابو و”عن جميع سجناء وسجينات الرأي في الجزائر”.

ويطالب الحراك منذ بدء تظاهراته في 22 فبراير/شباط بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلد في 1962، وهو ما لم يتحقق بعد رغم تمكنه من دفع عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة بداية نيسان/أبريل بعدما تولى الرئاسة طوال 20 سنة.

المصدر | أ.ف.ب