الأربعاء 16 سبتمبر 2020 03:34 ص

قضت محكمة جزائرية، الثلاثاء، بالسجن لمدة عامين مع النفاذ في حق الصحفي "خالد درارني"، تبدأ منذ اعتقاله في 29 مارس/آذار.

وقال المحامي "مصطفى بوشاشي"، أحد أعضاء هيئة الدفاع إن الحكم صدر عن محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الجزائر، "وسنطعن في الحكم أمام المحكمة العليا".

وتابع "القاضي تمسك بتهمتي التحريض على التجمهر غير المسلح، والمساس بالوحدة الوطنية".

وتمت محاكمة "درارني"، مع الناشطين "سمير بلعربي" و"سليمان حميطوش"، وهما اثنان من وجوه الحراك الشعبي الذي هز الجزائر لأكثر من عام، وتوقف بسبب انتشار وباء (كوفيد-19).

وبالنسبة للناشطين، أسقطت المحكمة تهمة "المساس بالوحدة الوطنية"، وحُكم عليهما بعقوبة 4 أشهر نافذة، حسب "بوشاشي".

وسبق لهما قضاء العقوبة خلال الحبس المؤقت وهما بذلك حُرّين مند الافراج عنهما في 2 يوليو/تموز.

من جانبه، اعتبر أمين عام منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية "كريستوف دولوار"، أن "إبقاء درارني في السجن، دليل على انغلاق النظام في منطق القمع الظالم".

وصدر حكم من محكمة الجنح على "درارني" في 10 أغسطس/آب، قضى بالسجن 3 سنوات مع النفاذ، ودفع غرامة تبلغ 50 ألف دينار (330 يورو)، بتهمتي "المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على التجمهر غير المسلح".

وفاجأ الحكم على مدير موقع "قصبة تريبون" الإخباري، ومراسل قناة "تي في-5 موند" الفرنسيّة ومنظّمة "مراسلون بلا حدود" في الجزائر، زملاءه الصحفيين في الجزائر والخارج.

أوقف الصحافي البالغ من العمر 40 عاما، عقب تغطيته تظاهرة للحراك الشعبي ضد السلطة في 7 مارس/آذار في العاصمة.

وهو متهم أيضا بانتقاد السلطة السياسية عبر صفحته على "فيسبوك"، ونشر بيان لتحالف أحزاب من المعارضة، يدعو إلى الإضراب العام.

وأكّد "دولوار"، في بيان: "نحن مصدومون من العناد الأعمى للقضاة الجزائريين، الذين حكموا على درارني بالسجن عامين".

(2())

أما وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الجزائرية "عمار بلحيمر"، فلامه على العمل دون الحصول على بطاقة الصحفي المحترف التي تسلمها السلطات.

ونفى "درارني"، خلال جلسة محاكمته كل التهم الموجهة إليه، وقال: "أنا صحافي ولست مجرما ولم أقم سوى بعملي".

ونددت "مراسلون بلا حدود" في بيان الإثنين بـ"الضغوطات والمساومات التي استهدفته".

وجاءت محاكمة "درارني" في سياق من القمع المتزايد ضد ناشطي الحراك، من مدونين وصحفيين ومعارضين سياسيين.

وتم اتهام بعض الصحفيين بزرع الفتنة وتهديد الوحدة الوطنية، وأكثر من ذلك "خدمة مصالح جهات أجنبية".

ويوجد العديد منهم في السجن، بينما تجري يوميا محاكمات لناشطي الحراك.

وحسب الترتيب الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" حول احترام حرية الصحافة لسنة 2020، تحتل الجزائر المركز 146 (من بين 180 دولة).