الثلاثاء 23 يونيو 2020 01:33 ص

قالت المحكمة الجنائية الدولية، إنها "لن تتردد" في توسيع تحقيقاتها لتشمل جرائم جديدة بعد العثور مؤخرا على مقابر جماعية في مدينة ترهونة (غربي ليبيا).

وقالت المدعية العامة للمحكمة "فاتو بنسودا": "مصدر موثوق أبلغ مكتبي بوجود 11 مقبرة جماعية مفترضة تضم جثث رجال ونساء وأطفال".

وأضافت في بيان، الإثنين: "قد يتعلق الأمر بأدلة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وطلبت "بنسودا" من السلطات الليبية، "مباشرة العمل على حماية مواقع المقابر الجماعية من العبث" من أجل "تحقيقات مستقبلية".

وقالت المدعية "لن أتردد في توسيع تحقيقاتي وإطلاق ملاحقات تتعلق بجرائم جديدة".

وسبق أن أعربت الأمم المتحدة، عن "صدمتها" إثر معلومات عن العثور على مقابر جماعية في منطقة سقطت بأيدي قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، التي تخوض حربا منذ أكثر من عام، مع مليشيا قائد قوات شرق ليبيا الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر".

وعثر على معظم المقابر الجماعية في ترهونة على بعد 65 كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

وتبنى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الإثنين، قرارا من دون تصويت، يطلب إرسال "بعثة تحقيق" إلى ليبيا تكلف بتوثيق التجاوزات التي ارتكبت في هذا البلد منذ عام 2016.

وتمنى السفير الليبي لدى الأمم المتحدة "تميم بعيو"، أن يشكل هذا القرار "منعطفاً" إيجابياً للبلاد.

وقدّمت مجموعة دول أفريقية مشروع القرار في مارس/آذار، في إطار الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان، لكن الدول لم تتمكن من مناقشته بسبب فيروس "كورونا" المستجد، الذي أرغم الأمم المتحدة على تعليق الدورة.

واعتمد القرار أخيراً، الإثنين، بدون تصويت بعد استئناف مناقشات مجلس حقوق الإنسان الأسبوع الماضي، عقب تخفيف القيود المفروضة للحد من تفشي وباء كوفيد-19.

وندد المجلس في نص القرار "بشدة بكل أعمال العنف التي ارتكبت في ليبيا"، ويبدي "قلقه" للمعلومات التي تتحدث عن عمليات تعذيب وتجاوزات أخرى في السجون الليبية، ويطلب من المفوضة العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة "ميشيل باشليه" أن "تشكل فورا وترسل بعثة تحقيق الى ليبيا".

وسيكلف الخبراء في هذه اللجنة لمدة عام "توثيق مزاعم وقوع تجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وانتهاكات لهذه الحقوق، ارتكبها جميع الأطراف في ليبيا منذ مطلع عام 2016".

ويطلب القرار من الخبراء أن يقدموا تقريراً شفوياً عن عملهم خلال الدورة الخامسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التي يفترض أن تعقد في سبتمبر/أيلول المقبل، يليه تقرير كامل خلال الدورة التالية المقررة في مارس/آذار العام المقبل.

كما يطلب من السلطات الليبية، أن تسمح للمهمة بإجراء تحقيقاتها، وأن يسمح لأعضائها "بالدخول بحرية وبدون تأخير إلى كامل الأراضي الليبية".

المصدر | الخليج الجديد